للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: نقول فيه مثل مسألتنا، وأنه أكون له المميان (١).

٤١ - ٢٧ مسألة: إذا قال الإمام من أصاب شيئًا فهو له، فهو كما قال نص عليه في رواية الفضل بن زياد (٢)، وللمروذي (٣) في السرية تخرج فيقول: الوالي من جاء بشيء فله ومن لم يجيء فلا شيء له، فالأنفال إلى الإمام ما فعل من شيء جاز، وبه قال أبو حنيفة (٤) ومالك (٥).

فإن رأى أن يفضل بعض الغانمين فهل يجوز أم لا؟ على روايتين:

أحدهما: يجوز نص عليه في رواية أبي طالب (٦) في أمير الجيش إذا أمر لرجل من الركاضة (٧) أو طليعة أو ردءا برأس من السبي، هل لهم أن يرجعوا فيما أمر له به إذا لم تطب أنفسهم فقال: لا بأس بذلك إذا كان أنفع لهم وكان فيه تحريض يعني على القتال (٨).


(١) كذا بالأصل ولم يتبين لي معناها في ما بين يدي من كتب.
(٢) لم أجد هذه الرواية، وذكره ابن قدامة في الكافي (٤/ ١٤٨)، والمغني (٩/ ٢٦٠)، والكلوذاني في الهداية (١/ ٢١٠) كرواية من الروايتين في المذهب. والرواية الأخرى أنه لا يجوز وهو المذهب نص عليه في رواية أبي داود في مسائله (١٥٢٣). وينظر: الإنصاف (٤/ ١٧٨). والفضل بن زياد أبو العباس القطان أحد أصحاب أحمد بن حنبل، وممن أكثر الرواية عنه، وقال أبو بكر الخلال: "والفضل بن زياد من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره، ويكرمه، ويصلي بأبي عبد الله".
ينظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٠)، طبقات الحنابلة (١/ ٢٥١)، المقصد الأرشد (٢/ ٣١٢).
(٣) لم أجد هذه الرواية، ولكن ذكر هذا القول معزوا للإمام أحمد: في المغني (٩/ ٢٦٠)، والمروذي سبقت ترجمته في كتاب الأشربة.
(٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٧ - ٤٩)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٢).
(٥) ينظر: التلقين (١/ ٩١)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، البيان والتحصيل (١٨/ ١٨٤).
(٦) لم أقف على الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٧٧)، الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٣٨)، المغني (١٠/ ٤٠١)، وأبو طالب سبقت ترجمته في كتاب الأشربة.
(٧) الركاضة أو الفرس التي تركض الأرض بحوافرها ومن القوس مركضها.
ينظر: المعجم الوسيط (١/ ٣٧٠)، لسان العرب (٧/ ١٥٨).
(٨) ينظر: البحر الرائق (٥/ ١٠٠)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٨٩٣)، الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٣٨)، المغني (١٠/ ٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>