للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليله: الخيل (١). والجواب: أن هذا لا يوجب الجمع بينهما في استحقاق السهم وجواز المسابقة (٢).

١٢٣ - ٨ مسألة: لحوم الخيل مباحة غير مكروهة سواء في ذلك العرب وهو المتولد من العربيين، والمعاريف وهو كون الأم عربية والأب برذون (٣)، وهو كون الفحول والأمهات براذين، نص عليه في رواية عبد الله فقال: الفرس يؤكل لحمه على حديث أسماء (٤): "ذبحنا فرسًا على عهد رسول الله فأكلناه" (٥) (٦).

وكذلك نقل ابن منصور (٧) عنه: لا بأس بلحوم الخيل والبراذين (٨).

ورأيت في مسائل عبد الله: لا بأس بلحوم الخيل (٩) قال لأبيه: فالبراذين؟ قال: ما سمعنا، إنما سمعنا في الخيل (١٠)، وظاهر هذا أنه توقف عن البرذون، وهو قول الشافعي (١١).


(١) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٣٦)، وبداية المجتهد (١/ ٤٦٩).
(٢) ينظر: المغني (١١/ ٦٦)، شرح الزركشي (٣/ ٢٦٢)، المجموع (٩/ ٦).
(٣) البرذون: التركي من الخيل، والجمع: براذين، وخلافها العراب والأنثى برذونة، وبرذن الفرس: مشي مشي البراذين، وبرذن الرجل: ثقل. ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ٢٠٧٨)، المحكم والمحيط الأعظم (١٠/ ١٢٣).
(٤) هي أسماء بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، من الفضليات من نساء الصحابة، ووالدة عبد الله بن الزبير، سميت "ذات النطاقين"؛ لأنها صنعت للنبي وصديقه طعامًا حين هاجرا إلى المدينة، فلم تجد ما تشده به، فشقت نطاقها وشدت به الطعام. لها في "الصحيحين" ٥٦ حديثًا، توفيت سنة (٧٣ هـ). ينظر: الطبقات الكبرى (٨/ ١٩٦) وتهذيب الكمال (٣٥/ ١٢٣)، والإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٢).
(٥) لم أقف على الرواية، ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص: (١١، ٢٦٩)، نيل المأرب (٢/ ٢٧٠)، كشف المخدرات (٢/ ٦٦٧)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٥٦).
(٦) أخرجه البخاري من حديث أسماء في كتاب الذبائح والصيد، باب النحر والذبح رقم (٥٥١١)، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب في أكل لحوم الخيل رقم (١٩٤٢).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ١٨٩).
(٨) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٥/ ٢٢٥٣) رقم (١٥٣٥).
(٩) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص ٢٦٨) رقم (٩٩٧).
(١٠) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص ٢٦٩) رقم (٩٩٨).
(١١) ينظر: الأم (٢/ ٢٧٥)، والحاوي (١٥/ ١٤٢)، والمجموع (٩/ ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>