للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو الحسين البغدادي في تجريده (١) أنه يجوز بيع اللحم بما ينتفع به في البيت لكن الأفضل في اللحم الأكل والصدقة؛ لأن منفعته تتعجل (٢).

واحتج المخالف: بأن بيعه بقماش البيت أنفع للفقراء من قسمته بينهم؛ لأنه ينتفع بذلك القماش بالعارية الفقراء والجيران فهو أبلغ (٣).

والجواب: أن هذا يوجب بيع اللحم بقماش البيت؛ لأنه أنفع من الوجه الذي ذكروا، ومع هذا فلا يجوز (٤).

واحتج: بأنه مخير بين الاستمتاع والصدقة فجاز أن يتعوض عنه بما ينتفع به كاللقطة (٥).

والجواب: أنه يبطل باللحم وأما اللقطة فقد ملكها (٦).

١٤٣ - ١٢ مسألة: إذا نذر أن يضحي بشاة بعينها فلم يذبحها حتى مضت أيام النحر ذبحها وفعل بها ما كان يفعل في وقتها نص عليه في رواية الحسن بن ثواب (٧) وأبي الحرث (٨) عنه في الأضحية والبدنة تضيع فيشري غيرها ثم يجدها ينحرهما جميعًا وإن كان في غير أيام التشريق (٩)، وبهذا قال الشافعي (١٠). وقال أبو حنيفة: إذا مضت أيام الذبح


(١) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي، المحاملي، البغدادي، الشافعي. وكنيته: أبو الحسن، ولد سنة ٣٦٨ هـ، وله مصنفات عدة منها اللباب، والتجريد وغيرها توفي سنة ٤١٥ هـ.
ينظر: وفيات الأعيان (٧٤/ ١)، طبقات الشافعية (٢٠٢/ ٢).
(٢) ينظر: المغني (٩/ ٤٥١)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٤).
(٣) ينظر: المبسوط (١٢/ ٢٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٥٦)، تحفة الفقهاء (٣/ ٨٢).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٤٥١)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٥).
(٥) ينظر: المبسوط (١٢/ ٢٥)، تحفة الفقهاء (٣/ ٨٢).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٤٥١)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٥).
(٧) لم أقف عليها، وينظر: المغني (٩/ ٤٥٤)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٥).
(٨) لم أقف عليها، وينظر: المغني (٩/ ٤٥٤)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٥).
(٩) لم أقف عليها، وينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح (٣/ ٣٢) رقم (١٢٦٥)، وينظر: المغني (٩/ ٤٥٤)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٥).
(١٠) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١١١)، روضة الطالبين (٣/ ٢٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>