للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أن العجمي كتابي خالص وليس كذلك العرب فإن أمره مشكل وحاله

مشتبه فغلب الحظر فيه (١).

١١١ - ٧ مسألة: إذا كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا أو وثنيا لم تؤكل ذبيحته ولا تحل مناكحته نص عليه أصحابنا في المناكحة ذكره الخرقي وأبو بكر (٢).

وقال أبو حنيفة: تحل ذبيحته ومناكحته (٣).

وقال الشافعي: إن كان أبوه مجوسيا أو وثنيا وأمه يهودية أو نصرانية لم تؤكل ذبيحته قولا واحدا، وإن كانت أمه مجوسية وأبوه يهوديا أو نصرانيا ففيه قولان (٤).

وقد تكلمنا على هذه المسألة في كتاب النكاح مستوفى (٥)، ولكن نشير إليها هاهنا فنقول: كافر متولد من بين من لا تحل أكل ذبيحته ومناكحته فلم تحل مناكحته وأكل ذبيحته (٦).

دليله: إذا كان الأب والأم مجوسيين أو وثنيين، ولا يلزم عليه إذا كان أحد الأبوين مسلما والآخر مجوسيا أو وثنيا؛ لأن الولد هناك مسلم (٧).

فإن قيل: المعنى في الأصل أن مناكحة الأبوين حرام، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن مناكحة أحدهما حلال؛ فكان حكم الولد حكمه (٨).


(١) ينظر: الحاوي (١٥/ ٢٤)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٦٢)، المغني (١٠/ ٨٤).
(٢) لم أقف على الروايات، وينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٥٥٢)، الشرح الكبير (١١/ ٤٧)، شرح الزركشي (٣/ ٢١٩) المبدع شرح المقنع (٩/ ١٨٩)، الإنصاف (١٠/ ٢٩١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤١٨).
(٣) قال أبو حنيفة من كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا، فحكمه حكم أهل الكتاب تحل مناكحته وتؤكل ذبيحته.
ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢١٧)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٨١).
(٤) أحدهما: تحل ذبيحته؛ لأنه يرجع في نسب الولد إلى أبيه.
الثاني: لا تحل ذبيحته؛ لأن اجتماع الحظر والإباحة يوجب تغليب الحظر على الإباحة، كالمتولد من حمار وحشي وحمار أهلي.
ينظر: الأم (١/ ٣٣٣)، الحاوي الكبير (١٥/ ٢٤)، نهاية المطلب (١٢/ ٣٧٨).
(٥) ينظر: هذه المسألة في كتاب النكاح، وما زال هذا الكتاب في عداد المفقودات.
(٦) ينظر: الشرح الكبير (١١/ ٤٧)، المبدع شرح المقنع (٩/ ١٨٩)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤١٨).
(٧) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٥٥٢)، شرح الزركشي (٣/ ٢١٩)، الإنصاف (١٠/ ٢٩١).
(٨) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢١٧)، المحيط البرهاني (٣/ ٢٩٨)، فتح القدير (٣/ ٤١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>