للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يمتنع أن يمنع من بعضها دون بعض كما كان مأمورًا ببعض الأشياء دون بعض (١).

واحتج: بأنه لو كان ممنوعًا من الحلق لكان حلقه نسكًا ولو كان نسكًا لما جاز له أن يحلق إلا في الحرم مع قدرته على الوصول إليه كالمحرم (٢).

والجواب: أنا نستحب له الحلق يوم النحر نص عليه في رواية حنبل (٣).

فقال: إذا كان للرجل أضحية فذبحها استحب له الحلق على ما فعل ابن عمر (٤) وليس بواجب أن يحلق ولكنه حسن منه وتعظيم؛ لحرمة ذلك اليوم فقد نصّ على استحبابه وليس يمتنع أن يكون مستحبًا وإن لم يكن نسكًا كما أن التكبير مستحب، وكذلك الأضحية مستحبة في حقه وإن لم يكن نسكًا في حقه وهي نسك في حق المحرم كذلك ههنا (٥).

١٣٣ - ٢ مسألة: أفضل ما يضحى به: الإبل ثم البقر ثم الغنم، وقد قال أحمد في رواية ابن منصور (٦) (٧) وقد سئل عن بدنتين سمينتين بتسعة، وبدنة (٨) بعشرة ثنتان أعجب إلي، واختار الكثرة (٩)، ووفور اللحم وهو قول أبي حنيفة (١٠) والشافعي (١١)، قال مالك: أفضلها الغنم ثم البقر، ثم الإبل (١٢).


(١) ينظر: شرح الزركشي (٧/ ٦)، المبدع (٣/ ٢٧٠)، المحرر في الفقه (١/ ٢٥١)، المغني (٩/ ٤٣٦).
(٢) ينظر: العناية (١٤/ ١٧١)، الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ٧٠)، البناية (١٢/ ٥).
(٣) لم أقف عليها، وينظر: المغني (٩/ ٤٣٦)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٧/ ٨).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٨٣)، والبيهقي في الكبرى، رقم (١٩٢١٧) من حديث نافع: "أن عبد الله بن عمر ضحى مرة بالمدينة فأمرني أن أشتري له كبشًا فحيلًا أقرن، ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس. قال نافع: ففعلت. ثم حمل إلى عبد الله بن عمر فحلق رأسه حين ذبح الكبش، وكان مريضًا لم يشهد العيد مع الناس". وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٥) ينظر: شرح الزركشي (٧/ ٦)، المبدع (٣/ ٢٧٠)، المحرر في الفقه (١/ ٢٥١)، المغني (٩/ ٤٣٦).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ١٨٩).
(٧) لم أقف عليها، وينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٥/ ٢٢٩٤).
(٨) البدنة: ناقة أو بقرة، الذكر والأنثى فيه سواء، يهدى إلى مكة، والجمع البدن، سميت بدنة بالعظم إما لسمنها أو لسنها لأنه لا يجوز أن يساق منها الصغار إنما يساق منها الثنيان فما فوق وكل ما أسن منها وعظم فهو أفضل.
ينظر: العين (٨/ ٥٢)، غريب الحديث، لابن قتيبة (١/ ٢١٩) مادة بدن.
(٩) ينظر: المغني (١٣/ ٣٦٦)، العدة شرح العمدة (ص ٢٣١) الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٣٧).
(١٠) ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ٨٥)، شرح فتح القدير (٣/ ١٦١).
(١١) ينظر: مغني المحتاج (٤/ ٢٨٥)، نهاية المحتاج (٨/ ١٦٤)، الإقناع (١/ ١٨٤)، نهاية المحتاج (٨/ ١٦٤).
(١٢) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٢١)، المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٦٥٨)، الذخيرة (٤/ ١٤٤)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>