للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على قول أبي الأسود (١).

واحتج: بأن ما يتخذ من عصير العنب يسمى خل الخمر، وما يتخذ من التمر لا يسمى خل الخمر، فدل على أن ذلك يختص بعصير العنب (٢).

والجواب: أنا نقول: لم إذا لم يسم خل الخمر؟ دل على أن المسكر من التمر لا يسمى خمرا، وعلى أنا اتفقنا على أن من شرب النبيذ وسكر يقال له: هو مخمور، ويقال: به خمار، ولا يقولون: هو منبوذ ولا نباذ، وهذا ذكره القتبي (٣) واحتج به على أن اسم الخمر يقع على النبيذ (٤).

فصل (٥)

والدلالة على تحريم النبيذ في الجملة ما تقدم من حديث ابن عمر عن النبي قال: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام" (٦) (٧).

وروى أحمد في الأشربة عن أبي أحمد (٨) نا


(١) ينظر: مسائل الإمام أحمد (٣/ ١٦٦)، الحاوي (١٣/ ٣٩٦)، الأشربة (١/ ٣٠) رقم (١٧).
(٢) ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (٢/ ٧٥٩)، العناية (١٠/ ١٠٦).
(٣) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري نسبة، أبو محمد ولد سنة: ٢١٣ هـ، وقد اشتهر بعلمه بالنحو واللغة والحديث والتاريخ، وكان ثقة دينا فاضلا، له تصانيف مفيدة مشهورة منها: غريب القرآن وغريب الحديث وعيون الأخبار ومشكل القرآن ومشكل الحديث، وغيرها، وقد أقام ببغداد يروى عن علمائها ويروي بها كتبه إلى أن وافته المنية سنة (٢٧٦ هـ).
ينظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤١١)، وفيات الأعيان (٣/ ٤٢)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٦ - ٣٠٢).
(٤) ينظر: الأشربة واختلاف الناس فيها، لابن قتيبة (ص ١٢٤)، الحاوي (١٣/ ٣٩٨).
(٥) الفصل لغة: واحد الفصول، يقال فصل بين الشيئين أي: فرق بينهما، وفصل الشيء جعله فصولا متميزة مستقلة.
واصطلاحا: طائفة من المسائل الفقهية تغيرت أحكامها بالنسبة لما قبلها غير مترجمة بالكتاب والباب.
ينظر: القاموس المحيط (٢/ ١٣٧٦)، لسان العرب (١٠/ ٢٧٣)، مختار الصحاح (ص ٢٧٥) البحر الرائق (١/ ٥٣١)، معجم لغة الفقهاء (١/ ٤٢٥).
(٦) سبق تخريجه ص ٦٤.
(٧) ينظر: المغني (٩/ ١٦٠)، الكافي في فقه أحمد (١/ ١٥٨).
(٨) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدى مولاهم، أبو أحمد الزبيرى الكوفى الحبال، من صغار أتباع التابعين، روى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه قال ابن حجر: ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثورى، وقال الذهبي: قال بندار: ما رأيت أحفظ منه، مات سنة (٢٠٣ هـ) بالأهواز.
ينظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٧٦)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>