للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثاني: مولده، ونشأته، وأسرته]

أولًا: مولده:

اتفقت معظم المصادر فلم يشذ أحد من المؤرخين، والكتاب الذين ترجموا للقاضي على أن مولده كان في بغداد، وذلك في السابع والعشرين، أو الثامن والعشرين من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة، واعتمد المؤرخون -في ذلك- على ما نقله الخطيب البغدادي (١)؛ حيث قال: "حدثني أبو القاسم الأزهري (٢)، قال: كان أبو الحسين بن المحاملي (٣) يقول: ما تحاضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى ابن الفراء، سألته عن مولده فقال: ولدتُ لسبع وعشرين، أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة" (٤).

ثانيًا: نشأته، وحياته العلمية:

لا شك أن للبيئة أثرًا في حياة الأفراد، سواء أكانت هذه البيئة صغيرة كالأسرة، أم كبيرة كالمدينة التي فيها المولد والمنشأ، وقد كان لهاتين البيئتين أثر في تكوين شخصية القاضي.

فإذا نظرنا إلى البيئة الكبيرة التي فيها نشأ وكان فيها المولد فهي بغداد، وبغداد -آنذاك- كانت حاضرة العالم الإسلامي، ومنارة العلم، وقد نبغ فيها كثير من


(١) هو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي له مصنفات كثيرة في جميع الفنون، منها تاريخ بغداد، الأمالي، وغيرها ولد سنة ٣٩٢ هـ، وتوفي سنه ٤٦٣ هـ.
ينظر: تاريخ بغداد (١/ ٤)، سير أعلام النبلاء (١/ ١٢١).
(٢) عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج أبو القاسم الأزهري، كان أحد المكثرين لرواية الحديث، والجامعين له، مع صدق، وأمانة، واستقامة، وسلامة معتقد، ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة، ومات سنة خمس وثلاثين وأربع مائة، عن ثمانين سنة، ينظر: طبقات الشافعيين (١/ ٣٩٥).
(٣) هو محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل أبو الحسين المعروف بابن المحاملي كان ثقة صادقًا خيرًا فاضلا ولد سنه ٣٣٢ هـ وتوفي سنه ٤٠٧ هـ، ينظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٥١)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٩).
(٤) تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>