للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبعة فتكون الشاة المنفردة خير من سُبُع مسنة من الإبل (١).

واحتج: بأن الغرض بها طيبته ورطوبته دون كثرته.

بدليل: أنه قال: "كلوا وادخروا" (٢)، ولا يدخر الإنسان إلا ما يستطيبه، ولأنه يختص بها أهل البيت دون الفقراء بخلاف الهدايا ولحم الغنم أطيب (٣).

والجواب: أن القصد منها تفرقة لحمها وإيصال النفع إلى الفقراء وهذا المعنى في الإبل أوفر، ولأن هذا يوجب أن يكون الجذع من الضأن أفضل من الجذعة من الضأن ومن الثنية من المعز؛ لأنه أطيب لحمًا وأرطب ولا يجوز لقائل منهم أن يقول هذا؛ لأنه لو كان كذلك لم يقدم الأنثى في الزكاة على الذكر وعلى مقابل هذه الطيبة الزيادة في المقدار ولهذا "جعل النبي البدنة مقام سُبُع" (٤).

١٣٤ - ٣ مسألة: لا يجوز أن يضحي بعضباء، وهو ما ذهب أكثر قوتها نص عليه في رواية حنبل (٥) فقال: العضب ما كان أكثر من النصف في القرن والأذن لا يضحى به، وإن كان دون النصف فلا بأس. وهو اختيار الخرقي (٦) (٧).


(١) ينظر: المغني (١٣/ ٣٦٦)، العدة شرح العمدة (ص ٢٣١) الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٣٧)، المبدع (٣/ ٢٥١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، رقم (٥٥٦٩)، ومسلم في كتاب الأضاحي، باب ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث رقم (١٩٧٤) من حديث سلمة بن الأكوع .
(٣) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٢١)، المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٦٥٨)، الذخيرة (٤/ ١٤٤)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة، رقم (١٣١٨)، وأبو داود في كتاب الضحايا، باب في البقر والجزور عن كم تجزئ؟ رقم (٢٨٠٢)، والترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة رقم (٩٠٤)، والنسائي في الكبرى في كتاب المناسك، في الاشتراك في الهدي، رقم (٤١٠٨)، وابن ماجه في كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة؟ رقم (٣١٣٢) من حديث جابر بن عبد الله قال: "نحرنا بالحديبية، مع النبي ، البدنة، عن سبعة، والبقرة، عن سبعة".
(٥) لم أقف عليه، وينظر: كشاف القناع (٣/ ٦)، الروض المربع (ص ١٩٥)، الإقناع (١/ ٤٠٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٠٣)، المغني (٣/ ٤٧٦).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ١٤٠).
(٧) ينظر: متن الخرقي (ص ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>