للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي وأبو بكر اقسموا بالسوية ولم يفضلوا، وفضل عمر فلما كان عثمان كان ست سنين على الأمر ثم بعد ذلك فضل قومًا، وقال في رواية عبد الله: أما علي فلم يفضل (١).

٦٨ - ٥٤ مسألة: خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم، سهم النبي مصروف إلى أهل الديوان على ما نذكره فيما بعد، ولذي القربى يستوي غنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الأنثيين يكون ذلك لبني هاشم وبني المطلب، ولا يستحقه بنو أمية، ولا بنو نوفل ويستحقه من ينسب إلى هؤلاء بأبيه، ولا يستحق ولد البنات شيئًا منه، ولليتامى الفقراء منهم دون الأغنياء، وللمساكين ولأبناء السبيل (٢)، نص على هذا في رواية عبد الله (٣) وحنبل (٤) والمروذي (٥) فقال: أربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة ثم يقسم الخمس على خمسة، خمس الله وللرسول واحد، ولذي القربى سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم (٦)، وفي رواية أبي طالب (٧): سهم الله والرسول واحد (٨)، فلما مات رسول الله جعل أبو بكر وعمر في الكراع والسلاح فهو كما جعلوه، وبهذا قال الشافعي (٩)، وقال أبو حنيفة: الخمس يقسم على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل، فمن كان من ذوي القربى بهذه الصفة دخل في جملة المستحقين والذكر والأنثى سواء، ومن كان منهم غنيًا لم يدخل في ذلك، وأما سهم النبي فإنه يسقط بموته فلا يجوز صرفه في الكراع والسلاح ونحو ذلك من المصالح، وإن اقتصر في قسمته على واحد من الثلاثة يجزيه كما يجزى ذلك في الزكاة إذا اقتصر على واحد من الأصناف (١٠)، وقال مالك: خمس الغنيمة وجميع الفيء لا يستحقه واحد بعينه بل النظر فيه إلى اجتهاد


(١) ينظر: المحرر (٢/ ١٨٨).
(٢) ينظر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٦/ ٤٥٦).
(٤) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٦/ ٤٥٦).
(٥) لم أقف على هذه الرواية.
(٦) ينظر: المغني (٦/ ٤٦٧)، العدة ص (٦٤٤)، الإقناع (٢/ ٧٢).
(٧) لم أقف على هذه الرواية.
(٨) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٤٠٥).
(٩) ينظر: الحاوي الكبير (٨/ ٣٨٥)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (١٢/ ٢٢٨).
(١٠) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٣)، والهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>