للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحنثوا به (١).

والجواب: أنهم يسمونها خيمًا ويسمونها بيوتًا كما يسميها أهل البادية بالاسمين جميعًا فلا فرق بينهما (٢).

فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١]، فسمى ذلك بيتًا ومعلوم أنه لو حلف لا يخرب بيتًا فخرب بيت العنكبوت لم يحنث فدل على أنه لا اعتبار بتسمية الشريعة في ذلك (٣).

قيل: تلك التسمية مجاز وهذه حقيقة (٤).

١٨٦ - ٣١ مسألة: إذا حلف لا يفعل شيئًا فأمر غيره بفعله يحنث نص عليه في رواية بكر بن محمد عن أبيه في رجل حلف أن لا يشتري من رجل شيئًا فدس إليه رجلًا فاشترى له منه يحنث (٥) وقد ذكر الخرقي في ذلك في مختصره فقال: ولو حلف أن لا يشتري فلانًا أو لا يضربه فوكل في الشراء أو الضرب حنث ما لم يكن له فيه نية (٦)، وهو قول مالك (٧).

وقال أبو حنيفة: إن حلف لا يتزوج أو لا يطلق فوكل في ذلك حنث وإن حلف لا يبيع ولا يشتري ولا يؤجر فوكل في ذلك لم يحنث (٨).

وقال الشافعي: لا يحنث إلا أن تكون له نية أو يكون سلطانًا ومن لا يتولى ذلك بنفسه فيحنث بولاية وكيله فيه (٩).


(١) ينظر: بدائع الصنائع (٣/ ٣٨)، الهداية في شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٢١).
(٢) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٥١)، المبدع (٨/ ١٠٧).
(٣) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ٣٨) الهداية في شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٢١).
(٤) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٥١)، المبدع (٨/ ١٠٧).
(٥) ينظر: المغني (٩/ ٥٣٠)، شرح الزركشي (٧/ ١١٩).
(٦) ينظر: متن الخرقي (ص ١٥٠)، المغني (٩/ ٥٣٠)، شرح الزركشي (٧/ ١١٩).
(٧) ينظر: المدونة (١/ ٦١٠)، مواهب الجليل (٤/ ٤٣٢).
(٨) ينظر: العناية شرح الهداية (١٧٤٥)، البناية شرح الهداية (٦/ ٢٢٢).
(٩) ينظر: المجموع (١٨/ ١٠٦)، (٦/ ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>