للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج بأنا لا نجد ذكاة تتبعض (١).

والجواب: أنه إذا ذبح الشاة وكان جنينها محرمًا وهو ولد الذئب فإنها تباح دون الجنين، وكذلك إذا أبان من الصيد عضوًا ثم مات الصيد على اختلاف الروايتين وعلى أن أبا بكر من أصحابنا قد بين أن ذكاة المسلم قد تتبعض فمنها ما لا يباح وهو الغدة وأذن القلب (٢).

قال أبو الحسن التميمي: قال لي بعضهم كيف يحرم الشحوم وهو بين تضاعيف محلل (٣).

قلت له: كما أبيح اللبن وهو بين تضاعيف محرم بين فرث ودم.

قال أبو الحسن: قال مالك: وأكره أن يشترى الشحم من اليهودي فيؤكل (٤)، قال: وهكذا عندي على مذهب أبي عبد الله لما بينا أنه لا يجوز أكله، واستدل عليه: بحديث ابن عباس في لعن النبي على بيعها (٥) (٦).

١٣٠ - ١٥ مسألة: إذا اختار بستانًا وفيه فاكهة رطبة وليس له حائط جاز له الأكل منها من غير ضرورة ولا ضمان عليه في أصح الروايتين نقلها حرب (٧) عنه؛ فقال: إذا كان عليه حائط فلا يأكل، وإن لم يكن عليه حائط وكان في فضاء من الأرض فلا بأس أن يأكل، وكذلك نقل الأثرم عنه أنه قيل له: يأكل على الضرورة أو غير ضرورة فقال: ليس في الأحاديث ضرورة (٨)، وهو قول


(١) ينظر: تفسير الفخر الرازي (١/ ١٣٠١)، تفسير أبي السعود (٢/ ٥٨)، تفسير روح البيان (٣/ ٨٨).
(٢) ينظر: المبدع شرح المقنع (٩/ ٢٠٠)، الحاوي (١٥/ ٢٣)، نهاية المحتاج (٨/ ١١٦).
(٣) ينظر: تفسير المنار (٦/ ١٧٧)، المغني (٩/ ٤٣٠)، والمحرر في الفقه (٢/ ١٩٢).
(٤) ينظر: البيان والتحصيل (٧/ ٥١١)، شرح مختصر خليل، (٣/ ٧)، الاستذكار (١/ ٥٦٦٦).
(٥) يشير إلى حديث لعن الله اليهود حرم عليهم الشحوم فباعوها، فأكلوا ثمنها".
أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الميتة رقم (٢٢٣٦)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الخمر والميتة رقم (١٥٨١).
(٦) ينظر: الشرح الكبير (٤/ ١٥) شرح الزركشي (٣/ ٢٧٢).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ٦٠).
(٨) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٣٣)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية صالح (٢/ ١٣٦) رقم (٧٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>