للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مالكها ولا اعتبار بالدار (١).

فإن قيل: العقار لا يثبت عليه اليد ولهذا يضمنه الغاصب فإذا ثبت يد المسلم عليه لم يجز أخذه منه (٢).

قيل: العقار تثبت عليه اليد كما تثبت على ما ينقل ويحول ولهذا نقول: إن الذمي في يده العقار إذا ادعى عليه كان القول قوله مع يمينه وعلى المدعي البينة، ولهذا نقول: إن البائع إذا خلى بينه وبين المشتري تثبت يد المشتري عليه وزالت يد البائع عنه وانتقل الضمان إلى المشتري فيه، والراهن إذا سلمه إلى المرتهن لزم الرهن وحصل في يد المرتهن وفي قبضه وإذا كان كذلك لم يكن بينهما فرق (٣).

٢٩ - ١٥ - مسألة: إذا أسلم الحربي المستأمن وله مال في دار الحرب وعقار وامرأة حامل وأولاد صغار وظهر المسلمون على الدار لم يكن شيئًا من ذلك فيئًا (٤) وهو قول الشافعي (٥)، قال أبو حنيفة: يكون جميعه فيئًا (٦) واختلفت الرواية عن مالك (٧) فأما الأموال فقد تكلمنا عليها في المسألة التي قبلها وأما الأولاد.

فدليلنا: أنه أسلم وله تابع له في الكفر فوجب أن يحكم بإسلامه.

أصله: إذا كان الولد معه في الدار أما في دار الحرب أو في دار الإسلام وإذا ثبت إسلامه لم يجز سبيه كسائر المسلمين (٨).


(١) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٥١)، المغني (٩/ ٢٦٩)، الإنصاف (٤/ ١٣٩).
(٢) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٠٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٧).
(٣) ينظر: الهداية في مذهب الإمام أحمد (١/ ٢١٣)، المغني (٩/ ٢٦٩).
(٤) ينظر: الهداية في فقه أحمد (١/ ٢١٣)، الكافي لابن قدامة (٤/ ١٣١)، (٤/ ١٥١)، المغني (٩/ ٢٦٩)، الإنصاف (٤/ ١٣٩).
(٥) ينظر: الأم (٤/ ٢٨٣)، (٤/ ٣٠٩)، (٧/ ٣٨٨)، مختصر المزني (٨/ ٣٨٠)، نهاية المطلب (١٧/ ٥٠٤)، الحاوي في فقه الإمام الشافعي (١٤/ ٢٢٠).
(٦) ينظر: السير الصغير (١/ ١٣٩ - ١٤٠)، بدائع الصنائع (٧/ ١٠٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٧).
(٧) تقدم الكلام عن تفصيل اختلاف الرواية عن مالك في هذه المسألة في المسألة السابقة.
(٨) ينظر: الهداية شرح بداية المبتدي (١/ ٢١٣)، الكافي لابن قدامة (٤/ ١٣١)، (٤/ ١٥١)، المغني (٩/ ٢٦٩)، الإنصاف (٤/ ١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>