للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج: بأنها آلة يتعلق بها القصاص؛ فجاز الذبح بجنسها كالحديد (١).

والجواب: أنه لو كان جاريا مجرى الحديد لاستوى فيه المتصل والمنفصل، ولأنه لا يمتنع أن يتعلق به القصاص؛ فلا تقع به الذكاة كالمتصل يتعلق به القصاص في الأطراف، ولا يذكى به، ولأن القصاص أعم؛ لأنه لا يختص بمكان (٢).

١٠٦ - ٢ مسألة: يؤكل السمك الطافي (٣)، نص عليه في رواية صالح (٤)، وابن إبراهيم (٥)، والميموني، وحرب (٦)، وبكر بن محمد (٧) (٨)، وهو قول مالك (٩)، والشافعي (١٠)، وقال أبو حنيفة: لا يؤكل (١١).

دليلنا: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة: ٩٦].

وقد اختلفت الرواية عن الصحابة في تفسيره، فذكر ابن المنذر في كتابه: قال عمر بن الخطاب: "صيده ما صيد وطعامه ما قذف" (١٢) (١٣).


(١) ينظر: المبسوط (١٢/ ٣)، بدائع الصنائع (٥/ ٤٢).
(٢) ينظر: المغني (١١/ ٤٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٤٧)، الحاوي (١٥/ ٦٣).
(٣) طفا: طفا الشيء فوق الماء يطفو طفوا وطفوا: ظهر وعلا ولم يرسب.
ينظر: لسان العرب (١٥/ ١٠)، مختار الصحاح (١/ ٤٠٣).
(٤) ينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه صالح (١/ ٤٨٤)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٩٨) رقم (٢٨٤٥)، الشرح الكبير (١١/ ٤٣).
(٥) لم أجد له ترجمة.
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٦٠).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ١٣٦).
(٨) لم أقف على هذه الروايات، وينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه صالح (١/ ٤٨٤)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٩٨) رقم (٢٨٤٥)، الشرح الكبير (١١/ ٤٣).
(٩) ينظر: المدونة (١/ ٥٣٧)، البيان والتحصيل (٣/ ٢٩٩).
(١٠) ينظر: اللباب في الفقه الشافعي (١/ ٣٩٥)، نهاية المطلب (١٨/ ١٥٧).
(١١) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٥١)، بدائع الصنائع (٥/ ٣٥).
(١٢) ذكره البخاري معلقا، باب قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، (٧/ ٨٩)، بلفظ: "صيده ما اصطيد، وطعامه ما رمى به"، وأخرجه سعيد بن منصور في تفسيره رقم (٨٣٦) والبيهقي في السنن الكبرى رقم (١٨٩٨٢).
(١٣) ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٤٦٦)، تفسير الطبري (٧/ ٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>