للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أنه إنما جاز لكل واحد من الغانمين الانتفاع بالطعام والعلف للضرورة لا لعدم الاستحقاق والاشتراك وقد بينا ذلك فيما تقدم (١).

واحتج: بأنه مات قبل إحرازها في دار الإسلام وقبل أن يصح قسمتها في دار الحرب فوجب أن لا يسهم له.

دليله: قبل تقضي القتال (٢).

والجواب: أن المعنى في الأصل أنه حالة لا يصح فيها قسمة الغنيمة فلهذا لم يورث عنه أو نقول؛ لأنه مات قبل تقضي القتال، وههنا مات بعد حضوره الوقعة وتقضي القتال أشبه إذا مات بعد إحرازها إلى دار الإسلام (٣).

٥٧ - ٤٣ مسألة إذا وطئ رجل من الغانمين جارية من المغنم قبل القسمة فلا حد عليه وإن جاءت بولد فهو حر ثابت النسب منه، وعليه قيمته مع المهر يرد في المغنم وتصير أم ولد له (٤) (٥) ذكره الخرقي في مختصره (٦) ونص عليه أحمد في رواية علي بن سعيد (٧) (٨) وغيره فقال: إذا وقع على جارية من المغنم لم يحد وكان عليه مهر مثلها ويدفع عنه منه بقدر حصته وإن حملت كانت أم ولد ويكون عليه قيمتها ويحط عنه من القيمة قدر ما يخصه منها وهو قول الشافعي إلا في فصل وهو أنها هل تصير أم ولد أم لا؟


(١) ينظر: المغني (٩/ ٢٥٢)، الوسيط (٤/ ٥٤٣)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٢١٦).
(٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٨)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).
(٣) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٨)، المغني (٩/ ٢٥٢)، الوسيط (٤/ ٥٤٣)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٢١٦).
(٤) أم الولد: عند الفقهاء هي الأمة التي استولدها مولاها كما هو المشهور أو استولدها رجل بالنكاح ثم اشتراها أولا. وأم الولد تصير حرة بموت سيدها. ينظر: المغني (٧/ ٢٥٠)، السير الصغير (١/ ١٨٤).
(٥) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٩)، المغني (٩/ ٣٢٤)، الشرح الكبير (١٠/ ٥٢٨)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٤)، الإنصاف (٤/ ١٨٣)، المبدع (٣/ ٢٨٤).
(٦) ينظر: مختصر الخرقي (ص ١٤٢).
(٧) هو علي بن سعيد بن جرير النسوي أبو الحسن، ذكره أبو بكر الخلال فقال: "كبير القدر، صاحب حديث، كان يناظر أبا عبد الله مناظرة شافية، روى عن أبي عبد الله جزأين مسائل، وقد كنت تعبت فيها سمعت بعضها بنزول".
(٨) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٣٢٤)، الشرح الكبير (١٠/ ٥٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>