للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الجزية (١)

٦٩ - ١ مسألة: لا تقبل الجزية إلا ممن له كتاب - كاليهود والنصارى -، أو شبهة كتاب - كالمجوس (٢) -، فأما عبدة الأوثان فلا تقبل منهم، العرب منهم والعجم؛ ذكر ذلك الخرقي (٣) في مختصره (٤)، وهو قول الشافعي (٥)، ونقل الحسن بن ثواب (٦) عن أحمد قال: من سمى من أهل الأديان من العرب والعجم حكمهم واحد إلا العرب إن أسلموا وإلا السيف، وأولئك إن أسلموا وإلا الجزية (٧).


(١) الجزية: لغة: فعلة من الجزاء، مأخوذة من أجزى عنه وجازه مجازة أي أثابه وعاقبه، والجازية: الثواب والعقاب، تجمع على جزى، وجزاء.
الجزية اصطلاحًا: هي الوظيفة المأخوذة من الكافر في كل عام لإقامته بدار الإسلام، وسميت جزية؛ لأنها قضاء منه لما عليه؛ قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ١٢٣] معناه: لا تقضي ولا تغني.
ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ٣٨٦)، تهذيب اللغة (١١/ ١٠١)، والنهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٢٧١)، المغني (٩/ ٣٢٨)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٣٦٤).
(٢) المجوس: جمع المجوسي، وهو معرب، أصله: منج قوش، وكان رجلًا صغير الأذنين، كان أول من دان بدين المجوس، ودعا الناس إليه، فعربته العرب. فقالت: مجوس، ونزل القرآن به، واحدهم مجوسي منسوب إلى المجوسية، وهي فرقة يقولون بتعدد الخالق وأن هناك إلهين، إله الخير، وإله الشر وبينهما صراع دائم إلى قيام الساعة.
ينظر: تهذيب اللغة (١٠/ ٣١٧)، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (٩/ ٦٢٢٧)، المغرب في ترتيب المعرب (ص ٤٣٦)، المغني (١٠/ ٥٥٨)، شرح الزركشي (٣/ ٢١٩)، العدة شرح العمدة (ص ٦٥٤)، الشرح الكبير على متن المقنع (٧/ ٥٨٨).
(٣) سبقت ترجمته (١/ ١٤١).
ينظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٧٥)، المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (٢/ ٢٩٨)، تاريخ بغداد (١٣/ ٧٨)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٦٣).
(٤) مختصر الخرقي ص (١٤٢)، المغني (٩/ ٣٢٩).
(٥) ينظر: الحاوي الكبير (٩/ ٢٢٣)، المهذب في فقه الإمام الشافعي (٣/ ٣٠٥، ٣٠٦).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٢٨٦)
(٧) لم أقف عليها بعد البحث، ينظر: الإنصاف (٤/ ١٥٦)، الشرح الكبير، لابن قدامة (١٠/ ٥٨٨)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٧)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>