للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قيل: فهل يجوز للإمام أن يسقط الخراج عمن وجب عليه إذا كان من أهله؟

قيل: يجوز، نص عليه في رواية الميموني (١) في الوالي يدع الخراج فقال: لا، الخراج فيء لو تركه (٢)، يعني: أمير المؤمنين جاز، فأما من دونه فلا والوجه فيه: أن الخراج حق في الذمة فلا معنى لأخذه منه ورده عليه كما قلنا، فمن وجب عليه حق لزيدٍ وله على زيد من جنسه وقع القصاص؛ لأنه لا معنى لأخذه ورده عليه، ويفارق الزكاة إذا كان ممن يجوز له أخذها وقد وجبت عليه وهو أن لا يقوم بكفايته ما في يده؛ لأن الزكاة تجب في العين والدين ليس لعين فلهذا لم يجز تركها (٣).

٤٤ - ٣٠ مسألة: فتحت مكة عنوةً في أصح الروايتين (٤)، قال أحمد في رواية حنبل (٥) والميموني (٦): إنما كره إجارة بيوت مكة؛ لأنها فتحت عنوة دخلها النبي بالسيف وعمر قال: لا تمنعوا نازلًا بليل أو نهار فلم يجعل لهم ملكًا دون الناس (٧)، وبهذا قال أبو حنيفة (٨) ومالك (٩).

وفيه رواية أخرى فتحت صلحًا قال أبو بكر: نا أحمد بن محمد بن هارون (١٠) قال: حدثني حرب (١١) قال: سمعت أحمد يقول أرض العشر: هو الرجل ليسلم بنفسه من غير قتالٍ وفي يده الأرض فهو عشر، مثل: المدينة ومكة (١٢).


(١) سبقت ترجمته ص ١٨٥.
(٢) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين (٢/ ٣٤٧)، الفروع (٤/ ١١٤).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الهداية في فقه الإمام أحمد (ص ٢٢٠)، وابن قدامة في الكافي (٤/ ١٥٩).
(٤) ينظر: المغني (٤/ ١٩٦ - ١٩٧)، الإنصاف (٤/ ٢٨٨)، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (١/ ١٨٧).
(٥) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٦٣).
(٦) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٦٣).
(٧) لم أجد لهذا الأثر تخريجا، ولكن ذكر في كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٦٣).
(٨) ينظر: المبسوط (٣/ ٧)، (١٠/ ٣٧)، بدائع الصنائع (٢/ ٥٨)، شرح فتح القدير (٣/ ٤٢٤)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٩).
(٩) ينظر: البيان والتحصيل (٣/ ٤٠٦)، المقدمات الممهدات (٢/ ٢١٨)
(١٠) انظر ترجمته: (٢/ ٤١٦).
(١١) سبقت ترجمته ٦١.
(١٢) ينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>