للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٩ - ٣٥ مسألة: فإن استعار فرسًا وغزا عليه فالسهم لمالك الفرس في إحدى الروايتين (١)، قال في رواية الحسن بن البزار (٢) (٣) في الرجل يقول للرجل احملني على بعض دوابك ولفرسك سهمه فإن كان معه فرسان أخذ الرجل سهم راجل وأخذ صاحب الفرس سهم فرسه.

وفيه رواية أخرى: يكون السهم للمستعير (٤) وقال في رواية المروذي (٥): وسئل إذا دفع فرسًا إلى رجل يرى أن يأخذ الرجل سهمه فقال: إذا دفعه إليه ولم ينتفع هو بشيء مما يحمل عليه كأنه ذهب إلى أن يأخذ المحمول عليه الفرس إذا لم ينتفع صاحب الفرس بشيء من فرسه الثالث، ويمكن أن تحمل المسألة على رواية واحدة وأن السهم للمستعير وما قاله في رواية ابن إبراهيم (٦) محمول على أنه كان صاحب الفرس حاضرًا في في الوقعة وبهذا قال أصحاب الشافعي: واختلف أصحاب أبي حنيفة منهم من قال: لا يسهم للفرس جملة (٧)؛ لأن المستعير غير متمكن من القتال عليه؛ لأن لصاحبه أن يرجع في العارية ويد صاحبه غير ثابتة عليه فيحصل كأنه دخل الفرس بنفسه فلا يسهم له ومنهم من قال: له السهم ويكون للمستعير (٨)؛ لأنه متمكن من القتال عليه ومأذون له فيه فهو كالمستأجر وهذا أصح، وقول القائل الأول: أنه غير متمكن غير صحيح؛ لأنه


(١) ينظر: المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٤)، الإنصاف (٤/ ١٧٦).
(٢) الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي الإمام، الحافظ، الحجة، شيخ الإسلام، أبو علي الواسطي، ثم البغدادي، البزار. ويعرف أيضا: بابن البزار. قال أبو حاتم: صدوق، كانت له جلالة عجيبة ببغداد، كان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله. وذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد الله يقدمه ويكرمه ويأنس به روى عن أبي عبد الله مسائل كثيرة لم تقع إلينا كلها ومات ولم يخرجها. مات في ربيع الآخر سنة (٢٤٩ هـ)، من أبناء الثمانين.
ينظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٩٢ - ١٩٥)، طبقات الحنابلة (١/ ١٣٣ - ١٣٥).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المبدع (٣/ ٣٣٤)، الإنصاف (٤/ ١٧٦).
(٤) وهذه الرواية هي الصحيح من المذهب.
ينظر: المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٤)، الإنصاف (٤/ ١٧٦).
(٥) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩).
(٦) ينظر مسائل أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم رقم (١٦٥٠).
(٧) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠١)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٧).
(٨) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠١)، بدائع الصنائع (٧/ ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>