للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليلنا: أنه قهر محظور فلا يسقط ضمان دمه.

أصله: إذا أسر بعض الأعراب لرجل من المسلمين على ما جرت عادة خفاجة (١) به في هذا الوقت وإن ثبتت قلت فهو لا يزيل حقن دمه؛ فلا يزيل ضمانه.

دليله: ما ذكرنا (٢).

واحتج المخالف: بأنه ملك دمه بالقهر كما يملك ماله بالقهر فلا ضمان على متلف (٣)، وهذا لا يصح؛ لأنه لم يملك دمه بهذا القهر، ولو كان قد ملكه لكان مباح الدم، ولا خلاف أنه محقون الدم (٤).

٢٦ - ١٢ مسألة: إذا تترس (٥) المشركون بالمسلمين جاز لنا أن نرميهم ونقصد المشركين، فإن أصاب مسلمًا في هذه الحال ففيه روايتان:

إحداهما: فيه كفارة بلا دية (٦).

والثانية: فيه الدية والكفارة ذكره أبو بكر في كتاب الخلاف (٧)، وقد أومأ إليه أحمد في رواية بكر بن محمد (٨) عن أبيه (٩) عنه في القوم يحاصرون فيتقون بأولاد المسلمين فنصبوهم أمامهم فأحب إلي أن لا يعرض لهم إلا أن يخافوا أن يخرجوا إليهم، ويكون تركهم ضررًا للمسلمين فيرمونهم، ويبقون المسلمين؛ فيكون خطًا أن أصابوهم (١٠)، وقال في


(١) حي من العرب، من بني عقيل. ينظر: جمهرة اللغة (٢/ ٩٩٣)، تهذيب اللغة (١/ ٢١٠).
(٢) ينظر: المغني (٨/ ٢٧٠)، المبدع (٧/ ٢٠١).
(٣) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ٢٣٧)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٦٧).
(٤) ينظر: المغني (٨/ ٢٧٠)، المبدع (٧/ ٢٠١).
(٥) أي: تستروا.
ينظر: المطلع على ألفاظ المقنع (ص ٢٥٠)، لسان العرب (٦/ ٣٢).
(٦) وهو ظاهر المذهب، ينظر: المحرر في الفقه (٢/ ١٢٤)، المبدع (٧/ ٢٠١)، الإنصاف (٤/ ١٢٩)، الإقناع (٤/ ١٦٨).
(٧) لم أجد هذه الرواية، ولكن ذكرها ابن قدامة في المغني (٩/ ٢٨٩)، كرواية في المذهب، وقدمها واختارها.
(٨) سبقت ترجمته ص ١٣٦.
(٩) سبقت ترجمته ص ١٣٦.
(١٠) لم أجد هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٢٨٩)، الإنصاف (٤/ ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>