للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ماله (١). فأخبر أن مال المرتد يخمس؛ ولأنه مال أخذ من مشرك بحق الكفر بغير قتال فخمس (٢).

دليله: ما هربوا وتركوه فزعًا.

واحتج المخالف بأن النبي لم يخمس الجزية، وكذلك الصحابة من بعده، وخمس ما هربوا عنه وتركوه فزعًا وهي أموال بني النضير فتحها رسول الله صلحًا على أن لهم كل صفراء وبيضاء وما تحمله الركاب وما تركوه فهو له، فحملوا ذاك وتركوا الأرض فقسمها رسول الله على خمسة وعشرين سهمًا (٣).

والجواب: أن من نصر قول الخرقي يقابل هذا بما روي في حديث البراء وأنه خمس مال المرتد وهو أولى؛ لأن فيه زيادة حكم (٤).

٦٦ - ٥٢ مسألة: النفل (٥) مقدر الأكثر فلا يجوز للإمام أن ينفل في البداءة زيادة على الربع، وفي الرجعة زيادة على الثلث نص عليه في رواية الجماعة منهم ابن منصور فقال النبي نفل إذا فصل الربع بعد الخمس وإذا قبل الثلث بعد الخمس يخرج الخمس ثم


= تقول: هذه عرس، والجميع، الأعراس، وقال الجوهري: أعرس فلان، أي اتخذ عرسا. وأعرس بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غشيها. ولا تقل عرس.
ينظر: تهذيب اللغة (٢/ ٥١)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣/ ٩٤٨).
(١) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الحدود، باب في الرجل يزني بحريمه، برقم (٤٤٥٦)، وأخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب النكاح (ج ٤ ص ٣٩٧) رقم (٨٠٥٥) وقال الذهبي: إسناده مليح، وفي موضع آخر قال: صحيح. وقال الألباني "صحيح" إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٨/ ٢١).
(٢) ينظر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٤١٠) من حديث مقسم، عن ابن عباس. السنن الكبرى (٦/ ١١٤)، التاريخ الكبير (٤/ ٣١٥).
(٤) ينظر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥).
(٥) النفل: الغنيمة بفتح الفاء وجمعه الأنفال، سمي نفلا لأنه زيادة في حلالات هذه الأمة ولم يكن حلالا للأمم الماضية أو لأنه زيادة على ما يحصل للغازي من الثواب الذي هو الأصل والمقصود، وقيل: ما نفله الإمام قاتل المشرك من سلبه وفرسه وما خص به السرايا بعد أن تخمس الغنيمة مما جاءت وأشباه ذلك مما يرى الإمام أن يخص به من جملة الغنيمة ومن الخمس إذا صار في يده.
ينظر: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية (ص ٨٦)، وغريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>