[المبحث الثالث: إثبات أن هذا الكتاب هو التعليق الكبير]
[الأدلة على ذلك كثيرة، تم الاقتصار على البعض منها]
(١) أن الناسخ محمد هبة الله، جعل غلافًا على المخطوط وبين نسبة المخطوط، لأبي يعلى، كذلك العنوان، ورقم المجلد وهو السفر العاشر، وهذا يؤكد أن المخطوط لأبي يعلى؛ لأن الناسخ له منسوخات كثيرة منها: المحلى لابن حزم، يوجد صورة منه في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (٤٨٢٤ ف)، وهذا يفيد أن المخطوط لأبي يعلى.
(٢) المقارنة بين ما حُقق من المخطوط في الرسائل السابقة، للدكتور عواض بن هلال العمري، والدكتور عبد الله بن علي الدخيل، والدكتور محمد بن فهد الفريح، ولا يخفى على المطلع أن أسلوبهما واحد، لا يختلف، من حيث عرض المسألة، والمناقشة للأدلة.
(٣) أن القاضي يذكر بعض الإحالات في هذا المخطوط، إلى شيخه ابن حامد أبا عبد الله كما في اللوح رقم ٣٤، واللوح رقم ١٣٣. وشيخه أبا عبد الله ابن حامد هو إمام الحنابلة في عصره.
(٤) الأحاديث التي أوردها المؤلف في المخطوط، هي التي قام بتخريج أحاديثها ابن الجوزي في كتابه "التحقيق"، مما يدل على أن المخطوط هو كتاب التعليق الكبير لأبي يعلى، بل يذكر ابن الجوزي قبل تخريجه للأحاديث، يذكر أول المسألة، والتي هي رأس المسألة في المخطوط، ويذكر الأحاديث التي ذكرها القاضي أبي يعلى ويقوم بتخريجها وتحقيقها، مثال ذلك:
• مسألة: كل شراب يسكر كثيره، هي في لوح (١) من المخطوط، ذكرها ابن الجوزي وخرج أحاديثها في كتابه التحقيق (٢/ ٣٧١).
• مسألة: تحريم النبيذ في الجملة، ذكر ابن الجوزي أول المسألة الدليل على تحريم النبيذ، ثم أتبع ذلك بتخريج أحاديثها كما في كتابه التحقيق (٢/ ٣٧٢)،