للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٣ - ٤٩ مسألة: إذا صالح الإمام أهل دار من دور الحرب فسباهم قوم آخرون لم يكن لنا أن نشتريهم ونسترقهم أومأ إليه في رواية إسماعيل بن سعيد في الرجل يدخل أرض الحرب فيشتري منهم أولادهم وأغلهم لا بأس بذلك، ولا يشتري منهم إذا دخل إليهم بأمان (١)، وكذلك نقل صالح فمن دخل دار الحرب بأمان أكره أن يشتري أولادهم ونساءهم ودرهم بدرهمين (٢)، وكذلك نقل ابن منصور (٣) وهو قول مالك (٤) والشافعي (٥)، وقال أبو حنيفة: له ذلك (٦).

دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن أبي عياض (٧) قال: قال عمر بن الخطاب : لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم شيئًا؛ لأنهم خراج بيع بعضهم بعضًا، ولا يقر أحد بالصغار بعد إذ أنقذه الله منه (٨)، وهذا يمنع الشراء في مسألتنا ولأن بيننا وبينهم أمان فهي بمنزلة أهل الذمة (٩).

فإن قيل: أهل الذمة على أن نحميهم فهم بمنزلة المسلمين، وهؤلاء ليس عليه أن يحميهم ويدفع عنهم من جاء بهم يقاتلهم فصاروا بمنزلة أهل دار الحرب الذين لم يؤمنهم (١٠)


(١) لم أقف على الرواية، وينظر: الفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٣١٦) والإنصاف (٤/ ٢١٥)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٠١).
(٢) لم أقف على الرواية، وينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٠٠ - ٣٩٠١)، الشرح الكبير على متن المقنع (١٠/ ٥٦٥).
(٣) لم أقف على الرواية، وينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٢٥٣).
(٤) ينظر: البيان والتحصيل (١٧/ ٢٩١) والذخيرة (٣/ ٣٩١).
(٥) ينظر: المجموع (٩/ ٣٩٢)، الحاوي الكبير (١٤/ ٢٧٨).
(٦) ينظر: النتف في الفتاوى (١/ ٤٩٥) والهداية شرح بداية المبتدي (٣/ ٦٥) والمحيط البرهاني (٧/ ٢٣١).
(٧) هو عمرو بن الأسود العنسي ويقال الهمداني أبو عياض ويقال أبو عبد الرحمن الدمشقي ويقال الحمصي سكن داريا، من كبار التابعين، توفي في خلافة معاوية.
ينظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٤)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٧٩).
(٨) أخرجه البيهقي في الكبرى في جماع أبواب السير، باب من كره شراء أرض الخراج رقم (١٨٤٠٠) وابن زنجويه في الأموال رقم (٣٠٢).
(٩) ينظر: الفروع (١٠/ ٣١٦)، الإنصاف (٤/ ٢١٥).
(١٠) ينظر: الهداية شرح بداية المبتدي (٣/ ٦٥)، المحيط البرهاني (٧/ ٢٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>