للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سقط الذبح ولزمه أن يتصدق بها وإن ذبحها بعد أيام النحر تصدق بها وبالنقصان الحادث بالذبح (١).

دليلنا: أن الذبح واجب في أداء الأضحية وكل ما وجب في أداء العبادة وجب في قضائها (٢).

دليله: شرائط الصلاة والصيام والحج فإن ما يجب من فعل أو قول يستوي فيه الأداء والقضاء كذلك ههنا، ولا يلزم عليه الجمعة أنه لا يعتبر في قضائها ما يعتبر في أدائها من الخطبة والعدد؛ لأن الجمعة تسقط بفواتها ولا يجب قضاؤها وإنما يجب بالانتقال إلى بدلها وهو الظهر؛ لأن الفرض في يوم الجمعة هو الجمعة، ولا يلزم عليه من فاتته صلاة في الحضر فأراد قضاءها في السفر فإنه يقضيها عندنا صلاة حضر كما كان يؤديها، ولا يلزم عليه الصلاة إذا فاتت أنه يسقط الأذان في القضاء؛ لأن الأذان ليس بواجب في الأداء فلم يجب في القضاء، وعلى أنا نستحب في الفائتة إذا كانت واحدة كما نستحبه في الأداء، وإنما لا نستحبه في الكثرة كما لا نستحبه للصلاة الثانية من المجموعتين ونستحبه للأولى (٣).

فإن قيل: الأضحية لا تقضى عندنا بل تسقط بفوات وقتها قبل إخراجها إلى أهلها واجب بالإجماع (٤)؛ لأن النذر المتقدم فدل على أنها لم تسقط (٥).

فإن قيل: فعندكم لا يجب إخراج الأضحية، ويجوز له أكل جميعها (٦).

قيل: إذا تطوع بالأضحية وجب عليه أن يتصدق بجزء منها ولا يجوز له تركه وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل (٧) والمروذي (٨) يأكل ثلثًا ويهدي ثلثًا ويتصدق بثلث،


(١) ينظر: رد المحتار (٢٦/ ٢٢٠)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٢).
(٢) ينظر: الفروع وتصحيح الفروع (٦/ ٩٣)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣١).
(٣) ينظر: الكافي (١/ ١٩٩)، المبدع شرح المقنع (١/ ٢٧٧).
(٤) ينظر: مراتب الإجماع، لابن حزم (ص: ١٥٣)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (ص: ٢٥١).
(٥) ينظر: رد المحتار (٢٦/ ٢٢٠)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٢).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٤٤٩)، الشرح الكبير على متن المقنع (٣/ ٥٨٣).
(٧) لم أقف عليها، وينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٣/ ٥٨٤)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٩).
(٨) ينظر: المراجع السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>