للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يفعل إلا الأفضل فلو كان الأفضل في غيره لبينه (١).

والجواب: أنه يحتمل أنه لم يكن واجدًا للبدنة في ذلك الوقت؛ لأن الأضحية تختص بوقت دون وقت فلهذا اقتصر على الكبش (٢).

واحتج: بما روى زيد بن أسلم (٣) عن عطاء بن يسار (٤) عن أبي هريرة قال: نزل جبريل على النبي يوم الأضحى فقال: "كيف رأيت نسكنا جبريل فقال: يباهي به أهل السماء، اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من المسنة من الغنم واعلم أن الجذع من الضأن خير من المسنة من الإبل ولو علم الله تعالى ذكاة خيرًا منه فدى به إبراهيم" (٥) رواه إسماعيل بن نافع (٦) كذلك.

والجواب: أن قوله: الجذع من الضأن خير من المسنة من الإبل يعني جذعة يتفرد بها خير من المسنة من الإبل يعني جذعة تنفرد بها خير من مسنة من الإبل مشتركة بين


(١) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٢١)، المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٦٥٨)، الذخيرة (٤/ ١٤٤)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).
(٢) ينظر: المغني (١٣/ ٣٦٦)، العدة شرح العمدة (ص ٢٣١) الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٣٧)، المبدع (٣/ ٢٥١).
(٣) سبقت ترجمته (١/ ٣٧٢).
(٤) هو عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني القاص مولى ميمونة زوج النبي (روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه). روى عن: معاذ بن جبل، وأبي ذر، وأبي الدرداء ، وروى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، محمد بن عمر بن عطاء، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، مات سنة (١٠٣ هـ)، وقيل غير ذلك: ثقة.
ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٧)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٨، ٤٤٩).
(٥) أخرجه البزار في مسنده، رقم (٨٧٢٤)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٩٧)، والحاكم في المستدرك رقم (٧٥٢٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٩٠٧٥).
قال العقيلي: هذا حديث رواه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ولا يتابع عليه … ويروى من حديث زياد بن ميمون عن أنس، وزياد بن ميمون يكذب. اهـ.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق - يعني الحنيني - هالك.
وقال البيهقي: انفرد به إسحاق الحنيني وفي حديثه ضعف.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٢٨١): منكر؛ إنما فدى به ابن إبراهيم. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٩): فيه إسحاق الحنيني وهو ضعيف.
(٦) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٢١)، المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٦٥٨)، الذخيرة (٤/ ١٤٤)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>