للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزهري (١) والحسن (٢) فيما حكاه حرب عنهما في مسائله، وفي رواية أخرى يباح عند الضرورة ولا ضمان عليه (٣).

قال في رواية صالح: يباح أرجو أن لا يكون به بأس إذا كان مسافرًا وإنما الرخصة للمسافر المحتاج (٤)، وكذلك نقل أبو طالب عنه أنه: سئل إذا لم يكن تحت الثمرة ثمر يصعد؟ فقال: لم أسمع يصعد فإن اضطر أرجو أن لا يكون به بأس (٥)، وظاهر هذا جواز ذلك عند الضرورة، قال أبو بكر الخلال (٦) في كتاب الأطعمة: ما حكاه أبو طالب عن أبي عبد الله لا يأكله إلا إذا كان محتاجًا فهو عندي تنزيه من أبي عبد الله (٧).

وقد احتج أنه ليس في الأحاديث ذكر الاضطرار وهو الذي اعتمد عليه من قول أبي عبد الله يأكل، وإن لم يكن مضطرًا إذا لم يكن عليه حائط فإن كان عليه حائطًا وكان مضطرًا فليأكل (٨).

وقال أبو حنيفة (٩)، ومالك (١٠) والشافعي (١١): لا يباح الأكل إلا بإذن مالكه فإن اضطر إلى أكله أبيح له الأكل بشرط الضمان.

دليلنا: على جواز الأكل في الجملة ولا ضمان ما روى أحمد في المسند قال: نا مؤمن بن إسماعيل (١٢) قال نا حماد يعني


(١) سبقت ترجمته (١/ ٢١٤).
(٢) سبقت ترجمته (١/ ١٥٣).
(٣) لم أقف على هذه الرواية.
(٤) ينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية صالح (٢/ ١٣٦) رقم (٧٠١)، المغني (٩/ ٤١٧)، الشرح الكبير (١١/ ١٠٩).
(٥) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٣٣)، المغني (٩/ ٤١٧)، الشرح الكبير (١١/ ١٠٩).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ١١١).
(٧) ينظر: المبدع شرح المقنع (٩/ ١١٧)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٣٣).
(٨) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني صـ (٣٢٥)، المبدع شرح المقنع (٩/ ١١٧).
(٩) ينظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٥/ ٣٥٢)، بدائع الصنائع (٧/ ٦٩).
(١٠) ينظر: الذخيرة (١٣/ ٣٤٢)، البيان والتحصيل (١٧/ ٢٧١).
(١١) ينظر: المجموع (٩/ ٥٤)، الحاوي (١٥/ ١٧٠).
(١٢) لعله المؤمل بن إسماعيل العدوي، مولى آل الخطاب، أبو عبد الرحمن من رجال الحديث. من أهل البصرة. سكن مكة. ودفن كتبه، فحدث من حفظه فوقع الخطأ في بعض ما رواه توفي نحو (٢٠٦ هـ).
ينظر: (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٠)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>