للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو حنيفة: يحرم أكلها (١). قال مالك: يكره (٢).

دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن في لحوم الخيل" (٣).

وروى بإسناده عن جابر قال: "ذبحنا يوم خيبر الخيل، والبغال، والحمير، فنهانا رسول الله عن البغال، والحمير، ولم ينهنا عن الخيل".

وروى أحمد: نا يحيى بن سعيد (٤) عن هشام (٥)، عن فاطمة (٦) عن أسماء قالت: "أكلنا لحم فرس على عهد النبي " (٧) ذكره صالح في مسائله (٨).


(١) بالرجوع إلى كتب الحنفية تبين لي أن أبا حنيفة يقول بكراهة أكل لحم الخيل لا حرمتها، وأبا يوسف ومحمد يقولان بعدم الكراهة. ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ٣٨)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (٢/ ٦٢٢)، كنز الدقائق (ص ٦٠١)، الغرة المنيفة (ص ١٧٤).
(٢) المشهور من مذهب مالك حرمة أكل لحوم الخيل. ينظر: شرح مختصر خليل (٣/ ٣٠)، تهذيب المدونة (١/ ٦٩)، الإشراف (٢/ ٩٢١)، الذخيرة (٤/ ١٠١)، التاج والإكليل (٤/ ٣٥٦).
(٣) أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله في كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل رقم (٥٥٢٠)، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب في أكل لحوم الخيل رقم (١٩٤١)، وأبو داود في كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل رقم (٣٧٨٨).
(٤) سبقت ترجمته (١/ ٨٠).
(٥) سبقت ترجمته (١/ ٤٠٧).
(٦) هي فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية المدنية، وهي امرأة هشام بن عروة بن الزبير وابنة عمه، سمعت جدتها أم أبيها أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير بن العوام، روى عنها زوجها هشام بن عروة في العلم، وذكر أبو داود أن هشام بن عروة قال: كانت فاطمة بنت المنذر أكبر مني بثلاث عشرة سنة. ينظر: رجال صحيح البخاري (٢/ ٨٥٦)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٦٥)، تاريخ الإسلام (٣/ ٢٩٦).
(٧) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أسماء رقم (٢٦٩٣٠)، والبخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل رقم (٥٥١٩) بلفظ: "نحرنا فرسا على عهد رسول الله فأكلناه".
(٨) لم أقف عليه في مسائل صالح، وينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٥/ ٢٢٥٣) رقم (١٥٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>