للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول للشافعي (١)، وقال أبو حنيفة: إذا مات قبل إحراز الغنيمة في دار الإسلام لم يستحق شيئًا منها (٢).

دليلنا: أن كل حالة تصح قسمة الغنيمة فيها فإذا مات انتقل حقه فيها إلى ورثته.

أصله: إذا مات في دار الإسلام أو كانت الوقعة في دار الإسلام، ولأنه لو مات بعد قسمة الغنيمة ورث فإذا مات قبل القسمة وجب أن يورث.

أصله: ما ذكرنا ولأنه شهد الوقعة ومات بعد انقضاء القتال فوجب أن لا يسقط حقه من الغنيمة.

دليله: ما ذكرنا (٣).

واحتج المخالف: بأن حق الغانمين لا يثبت إلا بإحرازها في دار الإسلام ولا يملكوها إلا بالقسمة، فقد دللنا على ذلك فيما تقدم فإذا لم يثبت حقه فيها حتى مات لم يضرب له بسهم كما لو مات في حال القتال أو قبله (٤).

والجواب: أنا لا نسلم أنه لا يملك الغنيمة إلا بإحرازها في دار الإسلام أو بقسمتها في دار الحرب، وقد دللنا على ذلك فيما تقدم ولا وجه لإعادته (٥).

واحتج: بأنه مات في حال يجوز لكل واحد من الغانمين أن ينتفع بالطعام والعلف من الغنيمة فوجب أن لا يسلم كما لو مات في حال القتال (٦).


(١) ينظر: الأم (٤/ ١٥٣)، الوسيط (٤/ ٥٤٣)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٢١٦).
(٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٨)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).
(٣) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٨)، المغني (٩/ ٢٥٢)، الوسيط (٤/ ٥٤٣)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٢١٦).
(٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٨)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).
(٥) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٨)، المغني (٩/ ٢٥٢)، الوسيط (٤/ ٥٤٣)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٢١٦).
(٦) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٨)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>