للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان كاذبًا، فهو كما قال، وإن كان صادقًا، فلن يعود كما كان" (١). فإذا ثبت أنه حالف دخل تحت قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وأيضًا ما رواه أبو بكر (٢) في كتاب الشافي قال: نا الصيدلاني (٣) نا عبد الله بن محمد عن سعيد الحراني نا محمد بن سليمان يعني ابن أبي داود (٤) قال: حدثني أبي عن الزهري عن خارجة بن زيد (٥).

عن زيد عن رسول الله أنه سئل عن الرجل يقول: هو يهودي هو نصراني. أو: مجوسي. أو بريء من الإسلام. في اليمين يحلف عليها، فيحنث في هذه الأشياء قال: "عليه كفارة يمين" (٦). وهذا نص وأيضًا فإن البراءة من الإسلام أو من الرسول يُوجب


(١) أخرجه بتمامه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام رقم (٣٢٥٨)، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالبراءة من الإسلام رقم (٣٧٧٢). وابن ماجه في كتاب الكفارات، باب من حاف بملة غير الإسلام (٢٠٩٨، ٢١٠٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣١) رقم ٧٨١٨ من حديث بريدة، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
وأخرج الشطر الأول منه البخاري في كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، رقم (٦١٠٥)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، رقم (١١٠) من حديث ثابت بن الضحاك.
(٢) سبقت ترجمته (١/ ٢٠).
(٣) سبقت ترجمته (١/ ٢٣).
(٤) هو محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، أبو عبد الله المعروف ببومة، روى له النسائي، روى عن إسماعيل بن المختار الكوفي، وجعفر بن برقان، وداود بن الزبرقان، وغيرهم، وروى عنه: إبراهيم بن أبي حميد الحراني، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وأحمد بن الحسن بن العباس. قال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. مات سنة (٢١٣ هـ).
ينظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٠٣ - ٣٠٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٣٨).
(٥) هو خارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري الفقيه، أحد الفقهاء السبعة الأعلام، روى عن أبيه، وعمه يزيد، وأسامة بن زيد، وغيرهم، وروى عنه ابنه سليمان، وابنا أخويه سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت وقيس بن سعد، وغيرهم. قال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة (٩٩ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٣٧، ٤٣٨)، تهذيب التهذيب (٣/ ٧٤٧٥).
(٦) أخرجه البيهقي في سننه رقم (١٩٨٦٧) وقال: لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره؛ تفرد به سليمان بن أبى داود الحراني، وهو منكر الحديث، ضعفه الأئمة. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٥/ ٤٠): هذا الحديث لا أصل له.

<<  <  ج: ص:  >  >>