للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أن هذا كان من غير شرط العوض، وهو جائز عندنا، ويكون من اللعب المباح، وإنما الخلاف في بذل المال، وليس في الخبر ما يدل عليه، وهكذا الجواب عما رواه أبو بكر الخلال بإسناده عن نافع قال: رأيت عبد الله بن عمرو (١)، وابن عباس يستبقان على أقدامهما وإنهما شيخان (٢).

واحتج: بأن هذا مما تدعو الحاجة إليه؛ لأنه قد يقاتل العدو راجلًا، فيعدو للطلب والهرب، كما يفعل ذلك على الحافر والخف؛ فوجب أن يكون بذل المال في المسابقة فيه جائزًا (٣).

والجواب: أن المسابقة على الخيل يحتاج إلى التعلم والعدو على القدمين يفعله الإنسان في الصحة والقوة من غير تعلم؛ فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر (٤).

واحتج: بأنه يجوز المسابقة بالأقدام فجاز بذل العوض عليها كالسبق بالخيل، ولأنه حيوان يسهم له من الغنيمة أشبه الخيل (٥).

والجواب عنه ما تقدم (٦).


= وقال أبو أسامة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ورواه مالك بن سعير، عن هشام، عن رجل، عن عائشة.
قال أبو الحسن الدارقطني: ويشبه أن يكون القول قول يحيى بن زكريا، وأبي أسامة، فإنهما ثبتان.
قلت: وكذا صححه ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٤٢٤) وقال: هذا الحديث صحيح.
وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (ص ٤٨٢): إسناده صحيح.
ينظر: الاختيار (٤/ ١٦٨)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٢٧).
(١) سبقت ترجمته (١/ ٤٠٤).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) ينظر: الاختيار (٤/ ١٦٨)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٢٧).
(٤) ينظر المغني (٩/ ٤٦٦)، كشاف القناع عن متن الإقناع (٤/ ٤٧)، الكافي في فقه أحمد (٢/ ١٨٩).
(٥) ينظر: الاختيار (٤/ ١٦٨)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٢٧).
(٦) لم أقف على الروايتين، وينظر: المغني (٩/ ٤٦٦)، كشاف القناع عن متن الإقناع (٤/ ٤٧)، الكافي في فقه أحمد (٢/ ١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>