للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمساكين والأضحية لما لم يجب صرفها إلى الفقراء والمساكين بل جاز إلى الأغنياء وجاز للمضحي الأكل منها والادخار ثبت أنها غير واجبة (١).

واحتج: بأنها كل عبادة يضاف إليها وقتها فتلك العبادة واجبة

بدليل: صلاة الجمعة (٢).

يبين صحة هذا: أنه لو سمّى يوم الأضحى ويوم النحر مضاف إلى الأضحية كما أضيف يوم الجمعة إلى فعل الجمعة.

والجواب: أن هذا يبطل بأيام التشريق ويوم النفر الأول والنفر الثاني فإنها مضافة إلى ما يفعل فيها من التشريق ومن النفر ومع هذا فليس ذلك بواجب وقد قال في أيام التشريق أيام أكل وشرب وليس ذلك بواجب ويبطل أيضًا بركعتي الفجر تضاف إلى وقتها وهي غير واجبة وعلى أن الأضحية تجب عند مخالفنا في اليوم الذي يضاف إليها وهو يوم النحر وفي اليومين بعده وإن لم تكن مضافة إلى النحر فلم يكن لهذا الوصف تأثير.

وجواب آخر: وهو أن العبادة المضافة إلى وقتها ضربان ضرب هو واجب مثل صوم رمضان وغير واجب مثل صوم عاشوراء وصوم يوم عرفة كذلك العبادة المضاف إليها وقتها يجب أن يكون على ضربين واجب وتطوع (٣).

واحتج: بأنها لو لم تكن واجبةً لأجزأ فيها المعيب (٤).

والجواب: أنه يبطل بالأضحية في حق المسافر وفي حق الفقير لا يجزئ فيها المعيب وليست بواجبة، ولأن النوافل يشترط فيها ما يشترط في الواجب وإن لم تكن واجبة (٥).


(١) ينظر: الروض المربع (١/ ١٩٧)، الكافي في فقه أحمد (١/ ٥٤٦).
(٢) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٣)، العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٨).
(٣) ينظر: الروض المربع (١/ ١٩٧)، العدة (ص ٢٠١)، الحاوي (١٥/ ١٣١).
(٤) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٣)، العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٨).
(٥) ينظر: الروض المربع (١/ ١٩٧)، العدة (ص ٢٠١)، الكافي في فقه أحمد (١/ ٥٤٦)، الحاوي (١٥/ ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>