للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى أبو بكر بإسناده عن المقدام بن أبي كريمة (١) قال: قال رسول الله "ليلة الضيف حق واجب، فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه إن شاء اقتضى الدين، وإن شاء تركه" يعني إذا لم يضف.

وروى شيخنا في كتابه عن شعبة (٢) قال: حدثني أبو الجودي (٣) عن سعيد بن أبي المهاجر (٤) عن المقدام أبي كريمة قال: قال رسول الله : "أيما رجل أضاف قوما، فأصبح الضيف محرومًا، فإن نصره حق على كل مسلم، حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله" (٥).

ونقل أيضًا عن عقبة بن عامر (٦) قال: قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقرونا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله : " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم" (٧).

وروى أيضا عن أبي شريح (٨) أن النبي قال: "الضيافة ثلاثة أيام جائزة يوم وليلة فما أنفق بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه" (٩). وهذه الأخبار


(١) هو المقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب بن سيار، أبو كريمة الكندي: صحابي. قدم في صباء من اليمن مع وفد كندة على النبي وكانوا ثمانين راكبا. وسكن الشام بعد ذلك. ومات بحمص، وهو ابن (٩١) سنة. له أربعون حديثا، انفرد البخاري منها بحديث. روى عنه الشعبي. وعده ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الشام توفي سنة (٨٧ هـ).
ينظر: الكامل لابن الأثير (٤/ ٢٠٣)، أسد الغابة (٤/ ٤١١)، والإصابة: (٨١٨٦).
(٢) سبقت ترجمته (١/ ٨١).
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه من حديث المقداد بن معدي كرب أبي كريمة في كتاب الأطعمة، باب في الضيافة، رقم (٣٧٥١)، وأحمد في مسنده (٢٨/ ٤١٦) رقم (١٧١٧٨).
قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩): إسناده صحيح.
وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته ص ٣٢٩) ضعيف.
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٤٥٤).
(٧) أخرجه البخاري من حديث عقبة بن عامر في كتاب الأدب، باب إكرام الضيف، وخدمته إياه بنفسه، رقم (٦١٣٧)، ومسلم في كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، رقم (١٧٢٧).
(٨) سبقت ترجمته (١/ ٤٠٣).
(٩) أخرجه البخاري من حديث أبي شريح الخزاعي في كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، رقم (٦٤٧٦)، ومسلم في كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، رقم (٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>