وقوله: "إذا لم تَصْطَبحوا" من الصَّبُوح، وهو الشرب أولَ النهار. "ولم تغتبقوا": من الغبوق، وهو الشرب آخر النهار. وقوله: "ولم تحتفئوا" قال أبو عبيد: هو من الحفأ؛ مهموز مقصور، وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه وقد يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه، فتأكلوه. قال أبو سعيد الضرير: صوابه: مالم تحتفوا بها؛ بغير همز، من أحفى الشعر، ومن قال: تحتفئوا مهموزا هو من الحفأ، وهو البردي، فباطل؛ لأن البردي ليس من البقول. وقال الزمخشري: الاحتفاء: اقتلاع الحفأ، وهو البردي، وقيل: أصله، فاستعير لاقتلاع البقل. وروي: "تختفوا" بالخاء، أي: تظهرونه، يقال: اختفيت الشيء: إذا أظهرته وأخرجته، والمختفي: النباش، وأخفيته: إذا سترته. وروي: "تجتفئوا" بالجيم والهمز، أي: تقتلعوه وترموا به، من جفأت القدر: إذا رمت بما يجتمع على رأسها من الوسخ والزبد. وروي: "تحتفوا"، من احتفى القوم المرعي: إذا رعوه وقلعوه. وروي: "تحتفوا" من احتفاف النبت، وهو جزء، وحفت المرأة وجهها، واحتفت. وقوله: "بقلا": البقل: هو ما نبت في بزره لا في أرومة ثابتة. انظر "النهاية في غريب الحديث " ١/ ٢٧٧ و ٤١١ و ٢/ ٥٦، و "الفائق" (١/ ٢٦٤)، و "اللسان" (بقل). (١) السقمونيا: لبن شجرة يسيل منها، وهو ضرب من الدواء. ينظر: مفاتيح العلوم (١/ ١٩٥)، المخصص (٤/ ٢٢٤).