للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والضب مما يستطيبونه فوجب دخوله تحت الإباحة، يبين صحة هذا قول بعضهم (١):

يا بنة عمي لا أحب الجوزلا … ولا أحب قرصك المفلفلا

ولا أحب السمكات مأكلا … لكنني أحب ضبا سحدلا

فاختار الضب على الجوزل وهو فراخ الحمام وعلى السمك وذكر القتبي (٢) في أدب الكاتب:

وأنت لو ذقت الكشي بالأكباد … لما تركت الضب يعدو بالواد

والكشي جمع كشة، وهي شحم الضب الذي في جوفه.

وقال آخر (٣):

ومكن الضباب طعام العرب … ولا تشتهيه نفوس العجم

وقال آخر (٤):

فسجل لهم تركان كانا فضيلة … على كل حاف في البلاد وناعل

والترك ذكر الضب.

وأيضًا ما روى أحمد في المسند بإسناده عن ابن عباس أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله على ميمونة بنت الحارث (٥). خالته فقدمت إلى رسول الله


(١) لم أقف على هاذين البيتين فيما بين يدي من كتب.
(٢) سبقت ترجمته (١/ ٨٥).
(٣) عمرو بن بحر بن محبوب الكنائي بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ توفي سنة ٢٥٥ هـ. ينظر: تاريخ بغداد (١٤/ ١٢٤)، وفيات الأعيان (٢/ ٤٧٠).
(٤) لم أجده فيما بين يدي من كتب.
(٥) هي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، آخر امرأة تزوجها رسول الله وآخر من مات من زوجاته، كان اسمها "برة" فسماها "ميمونة" بايعت بمكة قبل الهجرة، وكانت زوجة أبي رهم بن عبد العزى العامري، ومات عنها، فتزوجها النبي سنة (٧ هـ)، روت عن النبي ، وعنها ابن أختها عبد الله بن عباس، وابن أختها الأخرى عبد الله بن شداد، وابن أختها عبد الرحمن بن السائب الهلالي، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار وغيرهم، توفيت سنة (٥١ هـ). ينظر: الاستيعاب (٤/ ١٩١٤)، أسد الغابة (٦/ ٣٧٢)، الإصابة (٤/ ٣٩٧)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>