للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وقال ابن عمر: "طعامه ما ألقى" (١).

قال: وقال ابن عباس: "طعامه: ميته" (٢)، وروى عنه: "طعامه ما ألقى" (٣).

إذا ثبت هذا وجب حمل الآية على ما ألقى وعلى ما مات فيه (٤).

وأيضا روى أبو بكر في كتابه بإسناده عن جابر بن عبد الله (٥) عن أبي بكر الصديق: أن النبي سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" (٦).

وروى أبو إسحاق الشالنجي (٧) (٨) بإسناده عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا؛ أفنتوضأ من البحر؟ فقال: "هو الطهور ماؤه الحلال ميتته". وهذا نص في الطافي؛ لأن ما مات بعدما أخرج منه ليس بميتته في الحقيقة، وإنما هو ميتة البر؛ فإنه مات في البر دون البحر، ولأنه عام في جميع ميتته.


(١) ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٤٦٦)، الاستذكار (١/ ٢٩٦٦) رقم (٢٢٠٢٨).
(٢) ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٤٦٦)، السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٤٢٨) باب ما لفظ في البحر وطفا من ميتة رقم (١٨٩٨٤).
(٣) ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٢٥٢)، الاستذكار (١/ ٢٩٦٦) رقم (٢٢٠٢٨).
(٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٣٩٩٩) رقم (٢٨٤٥)، الإنصاف (١٠/ ٢٨٩)، الحاوي (١٥/ ٦٥).
(٥) سبقت ترجمته (١/ ٨٩).
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر رقم (٨٣)، والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور رقم (٦٩) وقال: حسن صحيح، وقال: وسألت البخاري عنه فقال حديث صحيح، والنسائي في كتاب الطهارة، باب ماء البحر رقم (٥٩)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر رقم (٣٨٦).
قال الحاكم (١٣/ ١٤٢): مثل هذا الحديث الذي تداوله الفقهاء في عصر الإمام مالك إلى وقتنا هذا، لا يرد بجهالة هذين الرجلين. وهي مرفوعة عنهما بمتابعات فذكرها بأساند.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٣٤٨): هذا الحديث صحيح جليل.
(٧) سبقت ترجمته (١/ ١٤١).
(٨) لم أقف على هذه الرواية لأبي إسحاق الشالنجي، وينظر: سنن ابن ماجه (١/ ١٣٦) باب الوضوء بماء البحر رقم (٣٨٦)، سنن النسائي (٧/ ٢٠٧) باب (ميتة البحر) رقم (٤٣٥٠) وقال الألباني في سنن النسائي مع أحكام الألباني (١/ ١٣٦): صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>