للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا معنى لقولهم أن المقدور عليه اعتبر فيه محل الذكاة، وهذا لا يعتبر فيه المحل؛ لأنه يبطل بالرمي فإنه يسقط معه المحل ولا يسقط الجرح (١).

واحتج المخالف بقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة:٤]، ولم يفرق (٢).

والجواب: أن قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ يعني مما علمتم الجوارح وكذا نقول (٣).

واحتج: بما روي عن النبي أنه قال: "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل"، ولم يفرق.

والجواب: أنه شرط كونه معلما، ولا يكون كذلك إلا أن يجرح فإن قيل لا يجوز أن يكون الجراحة شرطا في تعليمه؛ لأن صاحب الكلب لا يمكنه أن يعلمه إلا ما قتل ولا يمكنه أن يعلمه الإمساك عليه فيجب أن لا يكون شرطا (٤).

واحتج بأنه: مثله الجارح بفعله أشبه إذا جرحه وأدماه (٥).

والجواب: أنه ليس من حيث لو جرحه وأدماه أكل يجب إذا لم يجرحه أن يؤكل كما قلنا في السهم (٦).

واحتج بأنه: لا يمكن تعليم الكلب كيفية القتل بالعقر والإدماء والنقل والحيط وما لا يمكنه تعليمه يسقط اعتباره.

دليله: محل الذكاة (٧).


(١) ينظر: مختصر الخرقي (١/ ١٤٥) الشرح الكبير (١٤/ ١١)، الإقناع (٤/ ٣٢٧).
(٢) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٥)، الوسيط في المذهب (٧/ ١١٣).
(٣) ينظر: الشرح الكبير (١١/ ١٤)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٤/ ٣٢٧).
(٤) ينظر: مختصر الخرقي (١/ ١٤٥) الشرح الكبير (١١/ ١٤)، الإقناع (٤/ ٣٢٧).
(٥) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٥)، الوسيط في المذهب (٧/ ١١٣).
(٦) ينظر: مختصر الخرقي (١/ ١٤٥) الشرح الكبير (١١/ ١٤)، الإقناع (٤/ ٣٢٧).
(٧) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٥)، الوسيط في المذهب (٧/ ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>