للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخرى: إن تركها ناسيا أكل، وإن تركها عامدا لم يؤكل (١)، نقلها حنبل فقال: إذا نسي التسمية على الذبيحة والكلب أكل (٢)، ذكر أبو بكر الخلال (٣) في الأطعمة من الجامع (٤).

وفيه رواية ثالثة: إن ترك التسمية على إرسال السهم ناسيا أكل، وإن تركها على إرسال الكلب والفهد لم يؤكل؛ نقلها من مسائل أبي جعفر محمد بن يحيى المتطبب (٥) في الرجل يرمي سهمه ولا يسمي ويذبح ولا يسمي جائز إذا لم يتعمد، وإن أرسل كلبه ولم يسم فلا، وظاهر هذا الفرق بين السهم والكلب؛ فالمذهب الصحيح ما رواه الجماعة وأن العمد والسهو والكلب والسهم سواء في منع الأكل (٦).

وأما إن تركها على الذبيحة ناسيا فإنها تؤكل رواية واحدة، وإن تركها عامدا ففيه روايتان:

أحديهما: لا يؤكل، نص عليه في رواية ابن إبراهيم وعبد الله، فقال في رواية ابن إبراهيم (٧): إذا لم يسم على الذبيحة ناسيًا فلا بأس به، وأما العمد فلا يعجبني، وفيه رواية أخرى يؤكل (٨)، قال الميموني: قلت: له حديث المغيرة بن شعبة (٩) أمره النبي أن يذبح ويسمي، فقال: هذا فيه تأويل من أصحاب النبي يرخصون في كل ما لم يسم عليه (١٠).


(١) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (١/ ٥٥١)، المغني (٩/ ٣٨٨).
(٢) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ١٠)، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٦٣) رقم (٩٧٤)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٦٣٧).
(٣) سبقت ترجمته (١/ ١١١).
(٤) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ١٠)، المغني (٩/ ٣٩١)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٦٢).
(٥) سبقت ترجمته (١/ ١٩٦).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٣٦٧)، الكافي (١/ ٥٥٢)، شرح الزركشي (٦/ ٦٣٧).
(٧) لم أجد له ترجمة.
(٨) لم أقف على هاتين الروايتين، وينظر: شرح الزركشي (٦/ ٦٣٦)، الإقناع (٤/ ٣١٩)، الروض المربع (١/ ٦٩١).
(٩) سبقت ترجمته (١/ ٢٠٥).
(١٠) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ١٠) الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>