للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشعبي (١) أن رجلا من أهل الذمة زنا بامرأة من المسلمين فصلبه عمر وقال: إنه لم نصالحكم على هذا. وروى سيف (٢) في كتاب الفتوح عن عوف بن مالك (٣) قال: كنا بإيليا وذكر الخبر إلى أن قال: فإذا نبطي (٤) يسوق بامرأة من المسلمين حمارا فلما دنا من الشجر نخس بها حمارها فتعلقت، ثم نخس بها حمارها أشد من الأولى فقمص، فصرعت، فأرادها، فامتنعت، واستغاثت، فأخذت عصاي فمشيت في إثره، فأدركته، فضربت رأسه ضربة وأعجز، ورجعت إلى منزلي، وأتى عمر فاستعداه وبرأسه جرح منكر والدماء تسيل منه، فوافقه حين خرج من المسجد وقال: أبر منه الله ورسوله، فأرسل إلي، فأتاني آت فقال: هلكت يا أمير المؤمنين، غضب مني هاشمي غضبة اليوم، فلقيت معاذا فقلت: أجرني من ظلم عمر، فحدثته الحديث فقال: أنا جارك من ظلمه، وخرج بين يدي، وقال: إذا رأيتني قد جلست إليه فادخل، فدخل معاذ واستأذنت، فأقبل علي غضبانا، فقال معاذ: إني قد أجرته من ظلمك؟ قال عمر: وأنا أجيره من ظلمي، فسألني فحدثته، فقال:


(١) سبقت ترجمته (١/ ٧١).
(٢) هو سيف بن عمر الضبي الأسيدي من أهل البصرة وهو من أصحاب السير، اشتهر وتوفي ببغداد، روى عن عبيد الله بن عمر العمري، روى عنه عبد الرحمن بن محمد المحاربي والنضر بن حماد والبصريون، كان أصله من الكوفة، يروي الموضوعات عن الأثبات، عن يحيى بن معين أنه قال: سيف بن عمر الضبي الذي يحدث عنه المحاربي ضعيف الحديث. حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبي عن سيف بن عمر الضبي فقال: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي. وبعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها، من كتبه "الجمل" و"الفتوح الكبير" و"الردة".
ينظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: ٥٠)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٧٨)، المجروحين لابن حبان (١/ ٣٤٥). الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٥٠٨).
(٣) هو عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي الجشمي، أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته. من الوسطى من التابعين من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. روى عن ابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود البدري، وأبيه مالك.
روى عنه: مسروق مع تقدمه، والحكم بن عتيبة، وعلي بن الأقمر، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وعبد الله بن مرة، وآخرون، وثقه ابن معين، توفى سنة (٨١) هـ وقيل سنة (٩٠) هـ ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٢/ ٤٤٥)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٨/ ١٥٠)، تاريخ الإسلام (٢/ ١٠١٩).
(٤) النبط: قوم ينزلون سواد العراق، النسبة إليهم: نبطي والجميع: الأنباط. وقيل: هم فلاحو العجم. وسمي النبط نبطا لاستخراجهم المياه، وأصله من النبط، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر.
ينظر: العين (٧/ ٤٣٩)، غريب الحديث، لابن قتيبة (٣/ ٧٠٥) والزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ١٩١)، وفتح الباري (٨/ ١٢٠) شرح النووي على مسلم (١٧/ ٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>