للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليله: أنه بعدهما لا يتبعهما في الدين فإذا عدما وجب أن يحكم بإسلامه؛ لأنه تبع لغيره في الدين لا يلزم عليه إذا كان بالغًا بقولنا هو تبع والبالغ ليس بتابع (١).

فإن قيل: إنما حكمنا بإسلامه؛ لأن الدار دار إسلام.

قيل: فيجب إذا مات الأبوان وهما ذميان في دار الإسلام يحتمل أن يكون أبواه مسلمين وهذا هو الظاهر وليس كذلك ههنا؛ لأنا علمنا كفر الأبوين (٢).

قيل: وإذا سبي الولد منفردًا عن أبويه حكمت بإسلامه وإن علمنا كفر أبويه كذلك ههنا (٣).

فإن قيل: إنما حكمنا بإسلامه هناك؛ لأجل إسلام سابيه وهذا المعنى معدوم ههنا (٤). قيل: فلو سبي مع أبويه أو أحديهما لم يحكم بإسلامه وإن كان إسلام سابية موجودًا.

ويبين صحة هذا: أنهم حكموا بإسلامه بإسلام سابيه؛ لأن الظاهر عدم الأبوين وموتهما وإذا كان لهذه العلة فهذا المعنى موجود بموتهما فيجب أن يحكم بإسلامه، وهذه الطريقة معتمدة وإنه لما كان تابعًا لهما وبالموت قد زال حكم التبع.

بدليل: أنه لا يصح استلحاق النسب بعد الموت؛ لأنه قد عدم المتبوع ويفرض المسألة في لقيط وجد في دار الحرب فيقول: لقيط وجد في أحد الدارين يحكم بإسلامه.

دليله: لو وجد في دار الإسلام (٥).


(١) ينظر: الكافي لابن قدامة (٤/ ١٣١)، المغني (٦/ ١١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢١٤).
(٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ٦٣)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٨٨)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٩/ ٢٢٨)، القوانين الفقهية (ص: ٦٤)، المجموع (١٥/ ٣١٧)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٢٩٠).
(٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٢٧)، الكافي لابن قدامة (٤/ ١٣١)، المغني (٦/ ١١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢١٤).
(٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ٦٣)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٨٨)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٩/ ٢٢٨)، القوانين الفقهية (ص: ٦٤)، المجموع (١٥/ ٣١٧)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٥٤).
(٥) ينظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٢٧)، الكافي لابن قدامة (٤/ ١٣١)، المغني (٦/ ١١٤)، الفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>