للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلب" يوم خيبر، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم (١).

وروى بإسناده عن (إياس بن سلمة) (٢) عن أبيه (٣) قال: قتلت رجلًا وأخذت سلبه، فقال النبي : "من قتل الرجل". قال: سلمة بن الأكوع، قال: له سلبه أجمع (٤).

وروى بإسناده عن أبي قتادة بن ربعي (٥) قال: خرجنا مع رسول الله عام حنين (٦) فلما التقينا كانت للمشركين جولة فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيت من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربةً حتى قطعت الدرع قال: فأقبل علي فضمني ضمةً وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلقيت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس فقال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله : "من قتل قتيلًا فله سلبه"، قال فقمت فقلت: من يشهد لي،


= وقال أبو داود عقب تخريجه لهذا الحديث: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم عقب تخريجه: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(١) أخرجه بهذا اللفظ أبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني، في كتاب الوصايا، باب الأنفال، رقم (٣٧٠).
(٢) في الأصل: (إياس بن طلحة)، والصواب: ما أثبته "إياس بن سلمة" وهو: إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني، وثقه: يحيى بن معين. مات سنة (١١٩ هـ). روى له الجماعة.
ينظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٤٤)، تهذيب الكمال (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤).
(٣) هو سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع، اسمه سنان بن عبد الله بن بشير الأسلمي المعروف بالأكوع. صحابي من الذين بايعوا تحت الشجرة. غزا مع النبي سبع غزوات وكان شجاعًا بطلًا راميًا عداء. روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة . وعنه ابنه إياس ومولاه يزيد من أبي عبيد وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وغيرهم. له ٧٧ حديثًا.
ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٠)، وتهذيب ابن عساكر (٦/ ٢٣٠).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان، رقم (٣٠٥١)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم (١٧٥٤).
(٥) هو الصحابي الجليل أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمه: الحارث بن ربعي بن بلدمة، وقيل: عمرو، وقيل: النعمان السلمي المدني، أنصاري خزرجي. فارس رسول الله شهد أحدًا وما بعدها، توفي بالكوفة في خلافة علي، بعد أن شهد معه مشاهده. مات سنة (٣٨ هـ).
ينظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ١٩٤)، الإصابة في تمييز الصحابة (٧/ ٣٢٧).
(٦) حنين: هو واد قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، والأغلب عليه التذكير لأنه اسم ماء. وهو الموضع الذي هزم فيه رسول الله هوازن؛ وقيل إنه سمى بحنين بن قاينة بن مهلائيل.
ينظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (٢/ ٤٧١) معجم البلدان (٢/ ٣١٣)، مراصد الاطلاع على أسماء الامكنة والبقاع (١/ ٤٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>