للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أصحابنا وأيضًا ما روى ابن بطة بإسناده في سننه عن الزهري أن عنبسة بن سعيد (١) أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث عن (٢) سعيد بن العاص (٣) أن رسول الله بعث أبان بن سعيد بن العاص (٤) على سرية من المدينة قبل نجد فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله بخيبر (٥) بعد أن فتحها وأن حزم خيلهم لليف فقال أبان اقسم لنا يا رسول الله، فقال أبو هريرة: لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال النبي : اجلس يا أبان" ولم يقسم لهم رسول الله (٦).

فإن قيل: خيبر لما فتحت صارت دار إسلام فحصلت الغنائم محرزة في دار الإسلام


= قد أصيبت في سبيل الله أتريد أن نقسم لك غنيمتنا، فقال عمار: عيرتموني بأحب أذني، أو بخير أذني، وكتب في ذلك إلى عمر فكتب عمر أن "الغنيمة لمن شهد الوقعة".
وقال البيهقي في الكبرى (٩/ ٨٧)، والحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٧٣)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٣٧): "إسناده صحيح".
(١) هو عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو أيوب، ويقال: أبو خالد، أخو عمرو بن سعيد الأشدق. قال عباس الدوري عن يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة. وكذلك قال الدارقطني. وقال أبو حاتم: لا بأس به. روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود. مات سنة (١٠٠ هـ تقريبًا).
ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، الطبقات الكبرى (٥/ ٢٣٩).
(٢) كذا، وهي زيادة مقحمة في الإسناد، كما في مصادر التخريج.
(٣) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف، الأموي القرشي، صحابي من الأمراء الولاة الفاتحين، ربي في حجر عمر بن الخطاب ، وولاه عثمان الكوفة، ولي المدينة غير مرة لمعاوية، وقد اعتزل الفتنة فأحسن، ولما كان على الكوفة، غزا طبرستان فافتتحها. وقد كان سعيد بن العاص أحد من نديه عثمان لكتابة المصحف لفصاحته وشبه لهجته بلهجة الرسول مات سنة (٥٩ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٤٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٨).
(٤) هو أبان بن سعيد أبي أحيحة بن العاص ابن أمية بن عبد شمس أبو الوليد الأموي له صحبة واستعمله النبي على بعض سراياه، ثم ولاه البحرين، وقدم الشام مجاهدًا فقتل يوم أجنادين. وقيل: يوم اليرموك. وقيل: مات سنة (٢٩ هـ).
ينظر: مشاهير علماء الأمصار (ص ٣٩)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٣٢٦)، مختصر تاريخ دمشق (٣/ ٣٣٢).
(٥) خيبر: الموضع المشهور، الذي غزاه النبي ، على ثمانية برد من المدينة من جهة الشام، مشى ثلاثة أيّام، وكان بها سبعة حصون لليهود، وحولها مزارع ونخل، وهى: ناعم، وعنده قتل مسعود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى.
ينظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (٢/ ٥٢١)، مراصد الاطلاع (١/ ٤٩٤).
(٦) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة التمريض في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، رقم (٤٢٣٨)، ووصله أبو داود في كتاب الجهاد، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، رقم (٢٧٢٣)، والطيالسي في المسند رقم (٢٧١٤)، وسعيد بن منصور في السنن رقم (٢٧٩٣)، وابن الجارود في المنتقى رقم (١٠٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>