للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهان على سراة (١) بني لوي … حريق بالبويرة مستطير (٢)

وفيها نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] الآية (٣).

والجواب: أن أحمد قال في رواية مهنا (٤) (٥): لا تثبت عن النبي أنه حرق نخل بني النضير، وقال في رواية بكر بن محمد (٦) عن أبيه: أن رسول الله قطع نخل بني النضير وأحرق ليس لهم إسناد، وظاهر هذا من أحمد تضعيف الحديث، ويجب أن يكون هذا التضعيف من أحمد رجع إلى بعض طرق الحديث، فأما إلى أصل الحديث فلا؛ لأن القرآن قد نزل به وقد ذكره البخاري وغيره فيكون الجواب أنه يحتمل أن يكون هناك حاجة دعت إلى قطعها وتحريقها (٧).

واحتج: بأنه لما جاز قتلهم لغير حاجة كذلك إتلاف أموالهم (٨).

والجواب: أنه إذا سباهم وظهر عليهم لم يجز قتلهم إلا على وجه المصلحة؛ لأنه مخير بين أربعة أشياء: تخير حفظ ومصلحة (٩).

واحتج: بأن للإمام والجيش أن يحرقوا ما عدا الأرواح والحيوان إذا خاف عليها أن يستنقذها المشركون كذلك ههنا وقد قال أحمد في رواية المروذي (١٠) في أمير عسكر باع ما باع من الغنائم ثم أمر بأن يحرق ما بقي قال: لا بأس ولا يترك لهم شيئًا يعينهم (١١).


(١) السراة: السادة.
ينظر: طلبة الطلبة (ص ٨٧)، مشارق الأنوار (مادة: سرر).
(٢) مستطير: أي: منتشر. ينظر: غريب الحديث" لابن قتيبة (١/ ١٧٥)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص ٧٧).
(٣) ينظر: مختصر المزني (٨/ ٣٧٩)، الحاوي الكبير (١٣/ ١٣٢).
(٤) سبقت ترجمته ص ٦١.
(٥) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٠١)، مختصر الخرقي (ص ١٤١).
(٦) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٠١)، مختصر الخرقي (ص ١٤١).
(٧) ينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٠١)، مختصر الخرقي (ص ١٤١).
(٨) ينظر: مختصر المزني (٨/ ٣٧٩)، الحاوي الكبير (١٣/ ١٣٢).
(٩) ينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٠١)، مختصر الخرقي (ص ١٤١).
(١٠) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٠١)، مختصر الخرقي (ص ١٤١).
(١١) ينظر: الأم (٤/ ٢٥٧)، (٤/ ٢٧٢)، (٤/ ٣٠٣)، (٧/ ٣٧٥) مختصر المزني (٨/ ٣٧٩)، الحاوي الكبير (١٣/ ١٣٢)، (١٤/ ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>