للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عاصم (١) أن عمر بن الخطاب لما أتي بالهرمز صاحب الأهواز، قال عمر بن الخطاب: هذا الهرمزان قد تولى على حكم فما ترون فما أرى إلا قتله فسكت من عنده من المسلمين والناس حينئذ ليأتيهم أحد منهم في أن يشير على إمامه بغير رأيه ثم دعا عمر له فقال رجل: يا أمير المؤمنين أنا فقد رأيته يصلي، فقال عمر: إذًا والله لا نقتله (٢).

فوجه الدلالة: أنه درأ القتل عنه بشهادة الرجل له بالصلاة، ولأنه قد تتعذر إقامة البينة الكاملة في دار الحرب على إسلامه فجاز أن تقبل فيه شهادة رجل وشهادة امرأة ولهذا قالوا: الإنبات علم على البلوغ في حق المشركين؛ لأنه لا حكم لقولهم، ولهذا أجاز أحمد شهادة أهل الذمة على وصية المسلمين في السفر إذا لم يوجد مسلمًا (٣) ولذلك قال في السبي: إذا ادعوا نسبًا وأقاموا البينة من الكفار قبلت في رواية حنبل (٤) وصالح (٥) وابن إبراهيم (٦)، ولم تقبل في رواية عبد الله وأبي طالب (٧)، وكذلك قال في الأسير إذا ادعى إسلامًا سابقًا يرجع إلى شاهد الحال فإن لم يكن معه سلاح قبل منه وإن كان معه قتل،


(١) هو عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي الفقيه، الشريف، أبو عمرو القرشي، العدوي. ولد: في أيام النبوة. وحدث عن: أبيه. وأمه: هي جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية. وكان طويلًا، جسيمًا، حتى قيل: كان ذراعه ذراعًا ونحوا من شبر. وكان من نبلاء الرجال، دينا، خيرًا، صالحًا، وكان بليغًا، فصيحًا، شاعرًا، وهو جد الخليفة عمر بن عبد العزيز لأمه. مات سنة (٧٠ هـ) روى له الجماعة سوى ابن ماجه.
ينظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٩٧)، تهذيب الكمال (١٣/ ٥٢٠ - ٥٢٤).
(٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٦٠) رقم (١٨٠٦).
وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل (٧٠٤): سألت أبي عن الزهري هل سمع من عاصم بن عمر بن الخطاب؛ فإن الوليد يروي عن مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري عن عاصم بن عمر قال: لما أتي بالهرمزان صاحب الأهواز؟ فقال أبي: لم يدرك الزهري عاصم بن عمر.
(٣) ينظر: أحكام أهل الملل والردة للخلال (ص ٣٧٨).
(٤) لم أقف على الرواية، وينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٣٢١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوايه (٩/ ٤٩١١) رقم (٣٦٠٩).
(٥) لم أقف على الرواية، وينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٣٢١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوايه (٩/ ٤٩١١) رقم (٣٦٠٩).
(٦) لم أقف على الرواية، وينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٣٢١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوايه (٩/ ٤٩١١) رقم (٣٦٠٩).
(٧) لم أقف على الرواية، وينظر: المحرر في الفقه (٢/ ٣٢١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوايه (٩/ ٤٩١١) رقم (٣٦٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>