للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لم يملكوها نص عليه في رواية أبي داود (١) في مراكب تجئ من مصر (فيقطع) (٢) عليها الروم فيأخذوها ثم يأخذها المسلمون منهم وقد صارت إلى قبرس (٣) ليس من بلادهم ورأى أن ما صار في أيديهم يرد إلى أصحابه ولا يكون غنيمة ولا يؤكل إذا كان طعامًا؛ أنهم لم يحرزوه إلى بلادهم، وقال أيضًا في رواية جعفر بن محمد (٤) في العدو يغير على أهل سمرقند (٥) ويبيعون الغارة من أهل الشام قبل أن يدخلوا إلى مأمنهم قال: لا أحب أن يشتري منهم وبه قال أبو حنيفة (٦).

وجه الأدلة: أن القهر سبب للملك فيجب أن يحصل به الملك حيث وجد.

دليله: الشراء والهبة والإرث؛ ولأنه لو كان إحرازها في دار الحرب شرطًا في الملك لوجب أن لا يملك بعضهم على بعض بالقهر؛ لأنه لم يوجد منهم إحرازها في دار الحرب إلى دار أخرى؛ لأن الكل دار حرب، ولأن المسألة مبنية على أن أموال المشركين تملك بالقهر قبل إحرازها إلى دار الإسلام، كذلك أموال المسلمين


(١) ينظر: مسائل أحمد رواية أبي داود (١٥٦٦).
(٢) في الأصل: (فيقع) والصحيح ما أثبته كما في مسائل أبي داود (١٥٦٦).
(٣) قبرس: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم ضم الراء، وسين مهملة، كلمة رومية وافقت من العربية القبرس النحاس الجيد وهي جزيرة في بحر الروم.
ينظر: معجم البلدان (٤/ ٣٠٥)، مراصد الاطلاع (٣/ ١٠٦٣).
(٤) لم اجد روايته هذه. وهو جعفر بن محمد النسائي الشقراني الشعراني أبو محمد ذكره أبو محمد الخلال فقال: رفيع القدر ثقة جليل ورع أمار بالمعروف نهاء عن المنكر أخبرت أنه قتل بمكة في شيء من هذا الأمر والنهي وكان أبو عبد الله يكرمه ويقدمه ويأنس به ويعرف له حقه روى عن أبي عبد الله أجزاء صالحة ومسائل كثيرة.
ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٢٤)، المقصد الأرشد (١/ ٢٩٩).
(٥) سمرقند: بفتح أوله وثانيه، ويقال لها بالعربية سمران: بلد معروف مشهور قيل: إنه من بناء ذي القرنين. بما وراء النهر. وهو قصبة الصّغد، على جنوبى وادى الصّغد، مرتفعة عليه. وسمرقند تلك مدينة عظيمة يقال إن لها اثنى عشر بابا، بين كل بابين فرسخ، وهى من حديد، وداخلها مدينة أخرى لها أربعة أبواب، وفيها نهر ماء يجرى فى رصاص؛ لأن وجه النهر رصاص كله، وأخبارها تطول.
ينظر: معجم البلدان (٣/ ٢٤٦)، مراصد الاطلاع (٢/ ٧٣٦).
(٦) ينظر: المبسوط (١٠/ ١٩)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>