للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواية أبي طالب (١) وأبي الحارث (٢): إذا أصاب مسلمًا في دار الحرب كان عليه الرقبة لا دية.

فالحكم في هذه المسألة كالحكم في تلك سواء، وقد حكينا هناك في الكفارة رواية واحدة (٣)، وفي الدية على روايتين (٤)، ونصرنا إسقاط الدية (٥).

وقال أبو حنيفة: لا دية ولا كفارة (٦). وقال الشافعي: فيه الدية والكفارة (٧). وقال في موضع آخر: عليه الكفارة دون الدية (٨).

واختلف أصحابه في ذلك على ثلاث طرق:

فقال المزني: ليست على قولين، وإنما هي على اختلاف حالين؛ فالموضع الذي قال عليه الدية أراد به إذا علمه مسلمًا فرماه، والموضع الذي قال: لا دية عليه أراد به إذا لم يعلم أنه مسلم فرماه (٩).

وقال المروزي (١٠): المسألة على اختلاف حالين على وجه آخر؛ فالموضع الذي قال عليه الدية أراد به إذا قصد واحدًا بعينه وقتله، ثم بان أنه كان مسلمًا، والموضع الذي قال: لا دية عليه أراد به إذا رمى جملة المشركين ولم يقصد واحدًا بعينه فبان أنه كان مسلمًا (١١).


(١) لم أجد هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٢٨٩)، الإنصاف (٤/ ١٢٩)، الإقناع، للشربيني (٤/ ١٦٨).
(٢) لم أجد هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٢٨٩)، الإنصاف (٤/ ١٢٩).
(٣) ينظر: المحرر في الفقه (٢/ ١٢٤)، المبدع (٧/ ٢٠١)، الإنصاف (٤/ ١٢٩)، الإقناع (٤/ ١٦٨).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٢٨٩)، الإنصاف (٤/ ١٢٩).
(٥) ينظر: المغني (٩/ ٢٨٩)، الإنصاف (٤/ ١٢٩).
(٦) ينظر: السير الصغير (ص ١٣٥)، المبسوط (١٠/ ٦٥)، بدائع الصنائع (٧/ ١٠١)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٠).
(٧) ينظر: الأم (٤/ ٢٦٠)، الحاوي الكبير (١٤/ ١٨٧).
(٨) ينظر: الأم (٤/ ٢٥٨)، الحاوي الكبير (١٤/ ١٨٧).
(٩) ينظر: مختصر المزني (٨/ ٣٧٩)، الحاوي الكبير (١٤/ ١٨٩)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ١٣٤).
(١٠) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٨/ ٣١٠)، المحرر (٢/ ١٢٤)، الشرح الكبير على متن المقنع (٩/ ٣٣٣).
(١١) ذكره عنه العمراني في البيان في مذهب الشافعي (١١/ ٤٥١)، (١٢/ ١٣٤، ١٣٥)، المجموع (١٩/ ٧،٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>