للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

به، والمذهب الذي صرح به، وبه قال الشافعي (١).

قال أبو حنيفة: لا قود وعليه الدية (٢).

دليلنا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨].

وقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣].

وقوله: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥].

وقول النبي : "اقتلوا القاتل" (٣).

وقوله: "من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين" (٤).

وهذا عام، ولأنه لو قتله في دار الإسلام لوجب عليه القصاص، كذلك إذا قتله في دار الحرب كما لو قتله في عسكر الإسلام (٥).


(١) ينظر: مختصر المزني (٨/ ٣٨٠)، الحاوي الكبير (١٤/ ١٨٩)، نهاية المطلب (١٧/ ٤٨٨).
(٢) ينظر: المبسوط (٢٦/ ١٣٤)، بدائع الصنائع (٧/ ١٠٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٧).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (١٧٨٩٢)، (١٧٨٩٥)، (١٨٠٩٢)، ابن أبي شيبة في المصنف رقم (٢٧٧٩٦)، الدارقطني في السنن رقم (٣٢٦٩)، (٣٢٧١)، والبيهقي في الكبرى رقم (١٦٠٣٠) كلهم من طريق إسماعيل بن أمية مرفوعا بلفظ: "يقتل القاتل، ويصبر الصابر". وقال البيهقي في المعرفة (١٢/ ٦٠): "وهذا منقطع". وأخرجه الدارقطني في السنن رقم (٣٢٧٠)، والبيهقي في الكبرى رقم (١٦٠٢٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن أمية، عن نافع عن ابن عمر . وقال البيهقي عقب تخريجه له: "هذا غير محفوظ، وقد قيل: عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن المسيب". اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ٤٩): "قال الدارقطني: والإرسال فيه أكثر. وقال البيهقي: إنه موصول غير محفوظ، وصححه ابن القطان". اهـ.
(٤) بهذا اللفظ أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية، رقم (٤٥٠٤)، والترمذي في أبواب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، رقم (١٤٠٦)، أحمد في المسند رقم (٢٧١٦٠) من حديث أبي شريح الكعبي، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وصححه ابن عبد البر في الاستذكار، (٨/ ٤٩). وأخرجه البخاري في كتاب العلم، باب كتابة العلم، رقم (١١٢)، كتاب في اللقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، رقم (٢٤٣٤)، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، رقم (٦٨٨٠)، ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد على الدوام، رقم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة أن النبي قال في حديث طويل:" ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى وإما أن يقيد".
(٥) ينظر: الفروع (١٠/ ٤٨)، الإنصاف (١٠/ ١٦٩)، الأم (٤/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>