للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قيل: عمر إمام له المن والفداء فكان قوله: لا بأس منا منه عليه (١).

قيل: لفظ الأمان غير لفظ المن وفي الخبر أنه قيل له: كيف وقد أمنته ولم يقل مننت عليه، ولأنه لو كان قد من عليه لأطلقه؛ لأن عادة المن الإطلاق ويدل عليه أنه لم يستقر حق الغانمين في رقابهم بدليل أن للإمام إسقاط حقهم بالمن فصح الأمان.

دليله: قبل الأسر إذا كانت الحرب قائمةً (٢).

فإن قيل: قبل الأسر لم يثبت للإمام حق وبعد الأسر قد ثبت له حق القتل والاسترقاق ففي الأمان إسقاط لحقه (٣).

قيل له: وقبل الأسر قد كان له قتلهم والصلح على مالٍ وقد سقط ذلك بأمانه كذلك بعد الأسر وكل من جاز أمانه قبل الأسر جاز بعده كالإمام (٤).

فإن قيل: ليس ذلك بأمان وإنما هو من (٥).

قيل: معنى المن الأمان؛ لأنه يتضمن إسقاط القتل والرق وأخذ المال (٦).

فإن قيل: فالإمام لم يسقط حق أحد بأمانه وغيره قد يسقط حقه (٧).

قيل: يبطل بما قبل الأسر، ولأن عقد الأمان يفتقر إلى المن ومأمون ثم ثبت أن الأمن يصح أمانه سواء كان أسيرًا أو مطلقًا كذلك المأمون لما صح أمانه قبل الأسر يجب أن يصح بعده ولأنه لو عفا بعض الورثة عن القصاص صح عفوه وسقط القصاص كذلك إذا أمن بعض الغانمين يجب أن يسقط (٨).


(١) ينظر: البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ١٤٤)، المجموع (١٩/ ٣٠٤).
(٢) ينظر: السير الكبير (٢/ ٥٠٢)، المبدع (٣/ ٣٥٢).
(٣) ينظر: البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ١٤٤)، المجموع (١٩/ ٣٠٤).
(٤) ينظر: الإنصاف (٤/ ٢٠٤)، المبدع (٣/ ٣٥٢).
(٥) ينظر: البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ١٤٤)، المجموع (١٩/ ٣٠٤).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٢٤٤)، كشاف القناع (٣/ ١٠٧)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (١/ ٢١٣)
(٧) ينظر: البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ١٤٤)، المجموع (١٩/ ٣٠٤).
(٨) ينظر: المغني (٩/ ٢٤٤)، كشاف القناع (٣/ ١٠٧)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (١/ ٢١٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>