للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج: بأنه حر مكلف حربي فجاز قتله في الأسن كالبالغ العاقل المقاتل (١)، ولا يلزم عليه العبد المأسور؛ لأنه مملوك، ولا يلزم عليه الصبي والمجنون؛ لقولنا: مكلف، ولا يلزم عليه الذمي؛ لقولنا: حربي، ولا يلزم عليه النساء؛ لأن هذا لفظ مذكر فلا يدخل تحته المؤنث (٢).

والجواب: أنه يلزم عليه النساء؛ لأن قوله: حر مكلف؛ معناه: شخص حر مكلف، واسم الشخص يدخل تحته المذكر والمؤنث، والمعنى في الأصل ما تقدم أنه يقاتل، ويحصل منه نكاية في المسلمين، وهذا بخلافه (٣).

واحتج: بأن كفرًا يجيز قتل الشباب يجيز قتل الشيخ الفاني؛ دليله الردة (٤).

والجواب: أن الردة تقتل بها المرأة، ولا تقتل بالكفر الأصلي، وكذلك العبد يقتل بالردة، ولا يقتل بالكفر الأصلي، وبقي الكافر الأصلي بالجزية والمرتد لا يقر؛ فدل على الفرق بينهما (٥).

واحتج: بأن كل من حان قتله إذا كان له رأي جاز، وإن لم يكن له رأي كالمرتد (٦).

والجواب عنه ما تقدم: وهو أنه إذا كان له رأي ففيه نكاية، والردة أغلظ من الوجه الذي ذكرنا (٧).

واحتج: بأن الرجل من أهل القتال، وإنما ضعف عنه لعارض من الكبر؛ فهو بمنزلة المريض والجريح (٨).

والجواب: أن المنع هناك لعلةٍ، والامتناع ههنا لا لعلة؛ فهو كالعجز بالأمومة والصغر (٩).


(١) ينظر: الوسيط في المذهب (٧/ ٢٠)، المجموع (١٩/ ٢٩٦).
(٢) ينظر: الأم (٤/ ١٨٦)، الحاوي الكبير (١٤/ ٣١٠)، المجموع (١٩/ ٤٠٤).
(٣) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٠٩)، العدة شرح العمدة (٢/ ١٩٨).
(٤) ينظر: الحاوي الكبير (١٤/ ٣١٠)، المجموع (١٩/ ٤٠٤).
(٥) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٠٩)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق ابن راهويه (٩/ ٤٦٥٠).
(٦) ينظر: الحاوي الكبير (١٤/ ٣١٠)، المجموع (١٩/ ٤٠٤).
(٧) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٠٩)، العدة شرح العمدة (٢/ ١٩٨).
(٨) ينظر: الحاوي (١٤/ ١٩٣)، المجموع (١٩/ ٣٠١).
(٩) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٠٩)، العدة شرح العمدة (٢/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>