للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه في رواية أبي طالب (١)، ونقله الخرقي (٢).

قيل: لا يمكنه التحفظ من نفحها، ولهذا تجد السائق لها تصيبه برجلها (٣).

واحتج المخالف: بأنها جناية من بهيمة يد صاحبها عليها فوجب أن يكون كجنايته في باب الضمان.

دليله: لو أتلفت شيئا بيدها (٤).

والجواب: أن جناية يدها يمكنه التحفظ منها، وليس كذلك الرجل فإنه لا يمكنه التحفظ منها، وفيما ذكرنا من الخبر والمعنى دلالة على مالك، وهو قوله : "الرجل جبار".

دليله: أن اليد ليست جبار، ولأنه يمكنه التحفظ من نفحها باليد والفم، فيجب أن يكون مضمونًا أشبه إذا كان من جهته سبب، وإذا أرسلها ليلا فجنت فإنه يضمن لهذه العلة (٥).

واحتج المخالف بقوله : "العجماء جبار" (٦).

والجواب: أنه محمول على الرجل وعلى المنفلتة (٧).

واحتج: بأنه لم يوجد من جهة صاحبها سبب أشبه الرجل والذنب (٨).

والجواب: أنه وجد منه تفريط فيما كان يمكنه التحرز منه فهو كما لو أرسلها ليلا (٩).


(١) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٤٩).
(٢) متن الخرقي (ص ١٣٧) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٤٩).
(٣) ينظر: المغني (٩/ ١٩٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٢٩) مطالب أولي النهى (٤/ ٨٦).
(٤) ينظر: الأم (٧/ ١٥٨)، الحاوي الكبير (١٣/ ٤٧٠)، كفاية النبيه (٥/ ٤٩٤).
(٥) ينظر: المغني (٩/ ١٩٠)، شرح الزركشي (٦/ ٤١٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٢٩)، مطالب أولي النهى (٤/ ٨٦).
(٦) تقدم تخريجه ص ٢٢٤.
(٧) ينظر المغني (٩/ ١٩٠)، شرح الزركشي (٦/ ٤١٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٢٩).
(٨) ينظر: الأم (٧/ ١٥٨)، الحاوي الكبير (١٣/ ٤٧٠)، كفاية النبيه (٥/ ٤٩٤).
(٩) ينظر: المغني (٩/ ١٩٠)، شرح الزركشي (٦/ ٤١٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٢٩)، مطالب أولي النهى (٤/ ٨٦)، البناية (١٣/ ٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>