للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حنيفة (١)، ومالك (٢)، والشافعي (٣): لا يحنث.

دليلنا: أنه يتناولهما اسم البيت حقيقة.

بدليل: أنه لا يصح نفى الاسم عنهما فجاز أن يحنث بدخولهما كما لو دخل غيرهما من البيوت (٤).

ويبين صحة هذا: وإن الاسم يتناولهما الشرع والعرف قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ [النور: ٣٦]، يعني المساجد.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦].

وقال تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢].

وروى شعبة عن جابر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي قال: "من بنى لله بيتا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة" (٥).


= الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه عن النبي . اهـ. وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
= وقال البيهقي: رواه الجمهور عن الثوري على الإرسال، وكذلك رواه أيوب السختياني وسفيان بن عيينة وروح بن القاسم وغيرهم عن ابن طاووس مرسلا، وروي عن محمد بن إسحاق بن يسار وغيره عن ابن طاووس موصولا.
قلت: وقد أخرج الرواية المرسلة عبد الرزاق في مصنفه، رقم (١١١٦)، والفاكهي في أخبار مكة رقم (١٨٥٨) والبيهقي في الكبرى، برقم (١٤٨٠٥). وصوبها أبو حاتم الرازي كما في العلل (٥/ ٦٠٨)، وقال البيهقي في الشعب (١٠/ ٢٠٠): وهو المحفوظ.
(١) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ٣٨) الهداية في شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٢١).
(٢) ينظر: الذخيرة (٣/ ٣٠٥)، المقدمات الممهدات (١/ ٤٠٩)، النوادر والزيادات (٤/ ١٩٠).
(٣) ينظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي (٣/ ١٠٢)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (١٠/ ٥٢٩).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٦١٠)، الشرح الكبير (١١/ ٢٦١).
(٥) أخرجه الطيالسي في مسنده، رقم (٢٧٣٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه، رقم (٣١٥٨)، وأحمد في مسنده، رقم (٢١٥٧)، والبزار في مسنده، رقم (٥٠٧٩)، والطحاوي في مشكل الآثار، رقم (١٥٥٥)، وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، وجابر قد تقدم ذكرنا له بأنه قد تكلم فيه جماعة، وروى عنه أهل العلم، ولا نعلم أحدا ممن هو قدوة ترك حديثه، وعمار الذي روى عنه جابر، هو عمار الدهني. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٧): فيه جابر الجعفي وهو ضعيف. اهـ.
قلت: وله شاهد صحيح من حديث جابر بن عبد الله عند ابن ماجة وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>