للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقال ليست له في معنى أنه لا يسكنها (١).

واحتج: بأنه دخل دارًا لا يملكها المضاف إليه الدار فوجب أن لا يحنث.

أصله: إذا دخل دارًا لا يملكها ولكنه وكيل في إجارتها وأخذ أجرتها (٢).

والجواب: أن الدار لا تضاف إلى الوكيل في العرف وليس كذلك ههنا فإنها تضاف إليه في العرف أشبه إضافتها إلى مالكها.

فإن قيل: قد تضاف "إلى الوكيل" (٣) باليد والتصرف (٤).

قيل: إطلاق الإضافة لا تصح إلى الوكيل ألا ترى أنه لا يصح أن يقول مضيت إلى دار فلان ويريد بها الدار التي هو وكيل في بيعها ويصح أن يقول: مضيت إلى دار فلان وجئت من دار فلان ويريد به التي يسكنها بأجرة (٥).

واحتج: بأنه لو قال: والله لا أركب دابة فلان فركب دابة استأجرها أو استعارها لم يحنث كذلك في الدار (٦).

والجواب: أنا لا نسلم هذا بل نقول يحنث في الدابة التي استأجرها كما يحنث في التي يملكها وهكذا ذكره البغدادي عن أصحابه فأما في التي استعارها فيجب أن لا يحنث؛ لأنها لا تضاف إليه في العادة (٧).

واحتج: بأن العبد ركب دابة لا يملكها المضاف إليه الدابة أشبه إذا ركب دابة لم يجعلها السيد بوسمه (٨).

والجواب: أن تلك لا تضاف إليه وهذا يضاف إليه.


(١) ينظر: المراجع السابقة.
(٢) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٤٥٦)، المجموع شرح المهذب (١٨/ ٥٠).
(٣) ما بين القوسين مكرر في الأصل.
(٤) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٢٤٣)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ١٠٠).
(٥) ينظر: المراجع السابقة.
(٦) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٤٥٦)، المجموع شرح المهذب (١٨/ ٥٠).
(٧) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٢٤٣)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ١٠٠).
(٨) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٤٥٦)، المجموع شرح المهذب (١٨/ ٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>