للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: هذا لا يصح؛ لأنَّه معلوم أن نصفه اشتراه فلان من الوجه الذي بينا وهو أن يملك الفسخ في نصفه وعلى أن النفي إنما يرجع إلى جميعه ومعناه ما اشترى فلان جميعه وإن شئت قلت: كل جزء يضاف إلى شراء الاثنين فذلك الجزء منقسم بعضه شراء هذا وبعضه شراء هذا وذلك البعض مطعوم فيجب أن يحنث.

ويبين صحة هذا: أنهما لو تقاسما الطعام كان لكل واحد منهما أن يبيع قسمه مرابحة فنقول اشتريته بكذا أو رأس ماله على كذا فدل على أنه شرى لنصفه وذلك النصف يسمى طعامًا (١).

واحتج المخالف: بأن قوله: لا أكلت مما اشتراه فلان يقتضي من الذي انفرد بشرائه فلانٌ وهذا لم ينفرد بشرائه؛ لأن كل جزء منه قد اشتركا في شرائه (٢).

والجواب: أنا لا نسلم أن قوله يقتضي ما انفرد بشرائه.

فإن قيل: فالدلالة عليه أنه يصح نفيه فيقال هذا لم يشتره فلان (٣).

قيل: قد أجبنا عن هذا (٤).

واحتج: بأنه لم يأكل مما انفرد بشرائه فلان فوجب أن لا يحنث

دليله: إذا اقتسما الطعام فأكل الحالف من نصيب الآخر (٥).

والجواب: أنا لا نعرف عن أصحابنا في ذلك رواية وقياس المذهب أنه يحنث؛ لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون فلان اشترى بعضه حال العقد وإن كان قد يميز في الثاني (٦)،


(١) ينظر: الكافي (٤/ ٢١١)، المغني (٩/ ٥٨٠)، المدونة (١/ ٦٠٦)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٨٨٧).
(٢) ينظر: الأم (٧/ ٧٦)، مختصر المزني (٨/ ٤٠٢)، الحاوي الكبير (١٥/ ٣٥٤).
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) ينظر: الكافي (٤/ ٢١١)، المغني (٩/ ٥٨٠)، المدونة (١/ ٦٠٦)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٣/ ٨٨٧).
(٥) ينظر: الأم (٧/ ٧٦)، مختصر المزني (٨/ ٤٠٢)، الحاوي الكبير (١٥/ ٣٥٤).
(٦) ينظر الكافي في فقه أحمد (٤/ ٢١١)، المغني (٩/ ٥٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>